خبير عسكري يكشف الدوافع الخفية وراء الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور


هذا الخبر بعنوان "خبير عسكري يوضح دوافع الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور عسكري بارز، تعرض مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب شمال غرب سوريا لغارات جوية إسرائيلية فجر الثلاثاء 18 أغسطس، دون تسجيل خسائر بشرية تُذكر. وأفادت قناة الإخبارية السورية نقلاً عن مصدر عسكري أن 8 غارات استهدفت مدرج المطار، واقتصرت الأضرار على الجوانب المادية دون وقوع إصابات.
يأتي هذا الاستهداف في توقيت تتشابك فيه الملفات الإقليمية، بما في ذلك الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، والضغوط الأمريكية بشأن حزب الله، والملف اللبناني، بالإضافة إلى التنسيق العسكري السوري التركي المتزايد، بحسب مراقبين. وفي هذا السياق، قدم العميد المتقاعد والخبير العسكري والاستراتيجي مصطفى فرحات تحليلاً معمقاً لأبعاد الغارات ودوافعها، مشيراً إلى رسائل متعددة يوجهها الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح العميد فرحات أن نتنياهو يسعى للتقدم في الانتخابات بورقة أمنية، قائلاً: "إسرائيل تقول: نحن لا ننتظر التهديد حتى يصل إلينا، بل نذهب إليه حيثما كان". وقد أدانت وزارة الخارجية السورية العملية باعتبارها انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي.
وحول البعد الانتخابي، أشار العميد إلى حاجة نتنياهو لتقديم إنجاز أمني للناخبين، وأن الضربات الخارجية تمنحه ما يمكن عرضه أمام جمهوره. وأضاف أن الرسالة الانتخابية موجهة للناخب الإسرائيلي وللمؤسسة العسكرية والسياسية لإثبات قدرته على المبادرة وتحديد قواعد اللعبة الإقليمية، خاصة مع تراجع حزبه في استطلاعات الرأي.
وأوضح فرحات أن عملية عسكرية ناجحة ومحدودة التكلفة تفيد نتنياهو سياسياً، وأن إسرائيل تريد الاحتفاظ بحق تحديد القدرات العسكرية السورية المقبولة والتهديدات التي تستوجب التدخل.
وعن اختيار موقع المطار، اعتبر فرحات أن الضربات غير مفهومة بشكل خاص نظراً لبعد مطار أبو الظهور عن خط المواجهة مع إسرائيل. ورغم استخدامه سابقاً لنقل الأسلحة، إلا أن الموقع قد يوجه رسالة لتركيا، إذ إن إسرائيل لا تروق لها التنسيق التركي السوري المتزايد.
وأشار العميد إلى أن هذه الغارات أتت في لحظة تتقاطع فيها المسارات الإسرائيلية مع حزب الله، والضغط الأمريكي والإسرائيلي على دمشق للمساهمة في ملف حزب الله. وأوضح أن سوريا لا ترغب في التورط المباشر في حرب داخل لبنان دون غطاء دولي وعربي وإقليمي.
ولفت العميد إلى بناء الجيش السوري وتثبيت قدرات الدولة، وأن إسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله. وأشار إلى الضغط الأمريكي على دمشق للمساعدة في معالجة ملف حزب الله، مع تعامل القيادة السورية بحزم مع فكرة الدخول العسكري إلى لبنان نظراً لحساسية الملف في الذاكرة اللبنانية.
واختتم العميد فرحات تصريحاته بربط الضربة بسياق الضغوط على دمشق، قائلاً: "لا أستبعد أبداً أن تكون الضربة جزءاً من رسالة ضغط على دمشق بهذا الاتجاه". وأشار إلى أن الضربة تحمل رسائل متعددة إلى تركيا، وللداخل الإسرائيلي، وتعكس تخوفاً إسرائيلياً من قدرات الجيش السوري المستقبلية، وأن نتنياهو يعبث في الجنوب السوري.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
اقتصاد