سياسة

سوريا تستلم رسمياً اللواء عادل عيسى من لبنان: سابقة قضائية تفتح الباب لطلبات استرداد مستقبلية

syria.tv١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٢ م2 مشاهدة
سوريا تستلم رسمياً اللواء عادل عيسى من لبنان: سابقة قضائية تفتح الباب لطلبات استرداد مستقبلية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تتسلّم رسميا اللواء عادل عيسى من لبنان.. كيف وصل الملف إلى هذه السابقة؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تُعدّ سابقة قضائية، سلّمت السلطات اللبنانية رسمياً اللواء عادل عيسى، أحد ضباط جيش النظام السوري السابق، إلى نظيرتها السورية، بعد استكمال الإجراءات القضائية والأمنية اللازمة لطلب استرداده. جرت عملية التسليم عبر الحدود اللبنانية-السورية، حيث استلم العميد عبد الرحمن الدباغ، مدير الاستخبارات الخارجية في جهاز الاستخبارات العامة السورية، اللواء عيسى.

جاء هذا التسليم عقب موافقة النيابة العامة التمييزية في لبنان على طلب الاسترداد المقدم من دمشق، استناداً إلى المعاهدة القضائية اللبنانية-السورية الموقعة عام 1951. وقد خلصت الجهات القضائية المعنية إلى أن الجرائم المنسوبة إلى عيسى ذات طبيعة جنائية وليست سياسية، مما أزال المانع القانوني أمام تسليمه.

اتهامات بالقتل والتعذيب وقمع المظاهرات

يتضمن الملف الذي قدمته السلطات السورية إلى القضاء اللبناني اتهامات لعيسى بالقتل العمد والتعذيب المؤدي إلى الموت، بالإضافة إلى المشاركة في قمع المظاهرات خلال فترة خدمته في محافظة دير الزور. كما يتهم الملف عيسى بالمسؤولية عن إحالة موقوفين إلى سجن صيدنايا، الذي كان أحد أبرز مراكز الاعتقال والتعذيب في عهد النظام السابق، قبل أن تنقطع أخبار عدد من هؤلاء الموقوفين.

دعم الجانب السوري طلب الاسترداد بإفادة للعميد دعاس حسن علي، الرئيس السابق لفرع "أمن الدولة" في دير الزور، أكد فيها تورط عيسى المباشر في عدد من الجرائم المنسوبة إليه. في المقابل، نفى عيسى خلال التحقيقات في لبنان مسؤوليته المباشرة عن تلك الانتهاكات، مؤكداً أنه لم يكن رئيساً للجنة الأمنية في دير الزور، بل عضواً فيها، وأن مهمته اقتصرت على تأمين عناصر لمؤازرة عمليات الدهم وتنفيذ أوامر عسكرية صادرة عن قيادته.

خلاف لبناني سبق عملية التسليم

كشف مصدر دبلوماسي لبناني أن تنفيذ قرار التسليم سبقه خلاف داخل المؤسسات اللبنانية. فقد عارض المدير العام للأمن العام اللبناني، اللواء حسن شقير، المضي بالعملية وسعى إلى تأخيرها، محذراً من أن تسليم عيسى قد يُكرّس سابقة قانونية يمكن أن تستند إليها دمشق مستقبلاً للمطالبة بتسليم ضباط ومسؤولين سابقين آخرين موجودين في لبنان. تزامنت هذه الممانعة مع اتصالات وتحركات أجراها مقربون من "الثنائية الشيعية" في محاولة لمنع تسليم عيسى أو تأخير العملية، وسط مخاوف من أن تفتح القضية الباب أمام طلبات استرداد سورية لاحقة تطول شخصيات أمنية وعسكرية سابقة أكثر حساسية.

في المقابل، تمسك رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بتنفيذ القرار القضائي وعدم تعطيله بعد استكمال الشروط القانونية المطلوبة، ليُحسم الخلاف لصالح المضي بعملية التسليم.

سابقة قد تفتح الباب أمام طلبات استرداد جديدة

تكتسب قضية اللواء عادل عيسى أهمية خاصة باعتبارها أول عملية تسليم عبر القضاء اللبناني لضابط برتبة لواء في جيش النظام السوري السابق إلى السلطات السورية. ومن شأن هذه الخطوة أن تشكل سابقة قضائية قد تستند إليها دمشق في تقديم طلبات استرداد جديدة بحق ضباط ومسؤولين سابقين موجودين في لبنان، لا سيما في حال تقديم ملفات قضائية تتضمن اتهامات بجرائم جنائية وتستوفي الشروط المنصوص عليها في الاتفاقيات القضائية بين البلدين.

شارك الخبر: