سياسة

الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سوريا تعود إلى الساحة الدولية بعد طي صفحة ملفها النووي

halabtodaytv١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٣ م2 مشاهدة
الوكالة الدولية للطاقة الذرية: سوريا تعود إلى الساحة الدولية بعد طي صفحة ملفها النووي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الوكالة الدولية للطاقة الذرية: “سوريا استعادت مكانتها الدولية”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور بارز، أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل ماريانو غروسي، يوم الثلاثاء، عن اختتام الملف النووي السوري، وذلك بفضل تعاون غير مسبوق من الحكومة السورية الجديدة. هذا التعاون أفضى إلى الكشف عن وجود أطنان من اليورانيوم الطبيعي في موقع غير معلن بالقرب من دمشق، بالإضافة إلى زيارة موقع دير الزور النووي الذي كان سرياً. وأكد غروسي أن سوريا قد "استعادت مكانتها في المجتمع الدولي كدولة ممتثلة بالكامل لكافة التزاماتها القانونية فيما يتعلق بوقف انتشار الأسلحة النووية". وأشار إلى أن هذا التعاون "يمهد الطريق لسوريا لبناء علاقات وشراكات دولية جديدة ومفيدة في مجال الطاقة النووية".

يأتي هذا الإعلان، الذي يمثل تتويجاً لجهود دبلوماسية استمرت 18 شهراً، ليضع نهاية لملف كان معقداً لعقود. ويعكس هذا التحول تغيراً جذرياً في نهج سوريا تجاه الشفافية النووية، ويفتح آفاقاً لاستخدامات سلمية للطاقة النووية في قطاعات الصحة والطاقة والمياه، مما يعزز مكانة سوريا على الساحة الدولية.

كشف مواقع ومخزونات

قدم غروسي تفاصيل حول التعاون مع الحكومة السورية، والتي شملت:

  • التأكد من وجود عدة أطنان من معدن اليورانيوم الطبيعي في موقع غير معلن خارج دمشق، مع الاتفاق على خضوع هذه المواد لإجراءات الحماية الروتينية للوكالة.
  • زيارة موقع يحتوي على كميات كبيرة من الجرافيت، ويرتبط بأنشطة نووية سابقة في دير الزور.
  • الوصول إلى موقع دير الزور السري، بعد أن منع النظام السابق الوكالة من زيارته لأكثر من 18 عاماً.

أشاد غروسي بـ"التعاون الاستباقي" للحكومة السورية، واصفاً اليوم بأنه "يوم مهم للأمن والسلام وللجهود التي لا غنى عنها في مجال منع الانتشار النووي". وأكد أن النظام السابق لم يكن متعاوناً في هذا المجال، بينما بدأت الحكومة الجديدة بالتعاون بشفافية، مما سمح بطي صفحة الماضي وبدء صفحة جديدة.

الموقف السوري

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في مؤتمر صحفي مشترك مع غروسي أن سوريا "أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بمبادرة ذاتية وقرار سيادي"، مشيراً إلى أنها تتعامل مع إرث النظام السابق بشفافية. وشدد على أن سوريا "تؤكد حقها الكامل في امتلاك برنامج نووي سلمي والاستفادة من تطبيقاته" في مجالات الطاقة والصحة وإدارة المياه، معتبراً أن الشفافية هي خيار سوريا في تعاملها مع الوكالة.

رحب رئيس هيئة الطاقة الذرية مضر العكلة بزيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى دمشق وما صاحبها من مباحثات وزيارات ميدانية وتصريحات، معلناً عن مرحلة جديدة في مسار التعاون مع الوكالة. وأوضح أن الهيئة السورية، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين، عملت خلال الأشهر الماضية على توفير المتطلبات الفنية اللازمة لإنجاز التقييمات المتعلقة بالمواد والمخلفات النووية المرتبطة بالنظام، وذلك ضمن نظام الضمانات الدولية وبما يتماشى مع الأطر القانونية التي تعتمدها الوكالة.

وأضاف أن فتح موقع دير الزور أمام الوكالة بعد أكثر من 18 عاماً، وإطلاع الوكالة الدولية على موقع آخر غير معلن، جاء بقرار سيادي يعكس جدية الدولة السورية في معالجة الملفات العالقة وإغلاق ملف عدم الامتثال الموروث. وهذا يمهد لعودة سوريا إلى وضعها الطبيعي كدولة ممتثلة لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وقادرة على تطوير برنامج نووي سلمي يخدم قطاعات الطاقة والصحة والغذاء وإدارة المياه. وتعزز إشادة الوكالة بالتعاون السوري مكانة سوريا الدولية، وتفتح الباب أمام تعاون أوسع في مجالات الطاقة النووية السلمية.

شارك الخبر: