وزارة الزراعة تدرس إعادة استيراد الفروج ورفع القروض الحسنة لدعم القطاع


هذا الخبر بعنوان "وزارة الزراعة تدرس إعادة استيراد الفروج وزيادة القروض الحسنة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف وزير الزراعة والإصلاح الزراعي، باسل السويدان، عن دراسة تجريها الوزارة حاليًا لإعادة السماح باستيراد لحم الفروج، مع الأخذ في الاعتبار رفع الرسوم الجمركية المفروضة عليه. يهدف هذا الإجراء إلى تحقيق توازن بين حماية المنتج المحلي وضمان عدم حدوث فجوة في المعروض بالسوق.
خلال لقاء عُقد في غرفة تجارة دمشق، أوضح الوزير السويدان أن قيمة القروض الحسنة المخصصة للمزارعين ستشهد زيادة خلال العام الحالي. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعديل 16 قانونًا وتشريعًا بهدف تنظيم القطاع الزراعي، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.
دراسة إعادة استيراد الفروج:
في رد على استفسار حول إمكانية إعادة فتح باب استيراد الفروج، أكد الوزير السويدان أن الدراسة بدأت قبل يومين، وستترافق مع رفع الرسوم الجمركية. الهدف من رفع الرسوم، في حال الموافقة على الاستيراد، هو حماية المنتج المحلي مع تأمين حاجة السوق وتجنب النقص في الكميات المعروضة.
اعتبر السويدان أن المشكلة الأساسية في قطاع الدواجن تكمن في حالة “الفوضى العارمة” التي يعاني منها، حيث تعمل معظم المداجن الصغيرة دون ترخيص وتعتمد أساليب إنتاج بدائية، مما يضعف قدرتها التنافسية. وأضاف أن غياب البيانات الدقيقة يعرقل اتخاذ القرارات، مشيرًا إلى اجتماعات دورية مع لجنة الاستيراد والتصدير لمناقشة أوضاع القطاع.
وأفاد السويدان بأن مربي الدواجن لم يتمكنوا من تغطية حاجة السوق المحلية من لحم الفروج بعد وقف الاستيراد. وتعمل الوزارة حاليًا على مقارنة تكاليف إنتاج الفروج في الأردن وتركيا مع تكاليف إنتاجه في سوريا، لتحديد قيمة الرسوم الجمركية في حال إعادة السماح بالاستيراد.
وكان مدير شركة دواجن، محمد سماقية، قد أشار سابقًا إلى أن عدد مربي الدواجن غير المرخصين “كبير جدًا”، مما يؤدي إلى عشوائية الإحصاءات وتأثيرها على السوق بارتفاع أو انخفاض مفاجئ في الأسعار. كما أكد المدير العام للمؤسسة العامة للدواجن، فاضل حاج هاشم، وجود إشكالية مرتبطة بالتربية الفردية للدواجن، مما يرفع تكاليف الإنتاج ويؤدي إلى خسائر للمربين.
زيادة قيمة القروض الحسنة:
فيما يتعلق بالقروض الحسنة للمزارعين، أوضح الوزير السويدان أن قيمة القروض المقدمة العام الماضي بلغت نحو 300 ألف دولار أمريكي، وأن قيمة القروض للعام الحالي ستكون أكبر. وأشار إلى وجود دراسة لتقديم قروض حسنة مرتبطة بمحاصيل محددة لاحقًا.
ودعا الوزير الراغبين في تمويل المزارعين إلى الدخول في نظام المرابحة، بإشراف وزارة الزراعة وضماناتها. كما أشار إلى وجود مشروعات تعتزم الحكومة دعمها، والتنسيق مع صناديق تنمية عربية ودولية لتوفير مصادر تمويل إضافية.
تعديل 16 قانونًا وتشريعًا:
أكد السويدان أن مساحة الأراضي الزراعية في سوريا تبلغ نحو ستة ملايين هكتار، مع وجود موارد مائية رغم ظروف الجفاف. وتعمل الوزارة على تعديل 16 قانونًا وتشريعًا لتنظيم العمل في القطاع الزراعي، خاصة المتعلقة بإنتاج المدخلات الزراعية واستيرادها، مثل الأسمدة والمبيدات والأدوية البيطرية، لضمان سلامتها.
كما يجري تحديث القوانين المتعلقة بالملكية الزراعية والحراج وتصنيف الأراضي، تمهيدًا لعرضها على مجلس الشعب. واستعرض الوزير واقع القطاع الزراعي والخطط والاستراتيجيات التي تعمل الوزارة على تنفيذها لتعافيه، مؤكدًا أن القطاع الخاص سيكون شريكًا مهمًا في المرحلة المقبلة.
إعادة هيكلة المؤسسات الزراعية:
أوضح السويدان أن المؤسسات العامة المختصة بالدواجن والأسماك والمباقر تعمل بصورة متفرقة، مما أدى إلى تشتت التخطيط. وتعمل الوزارة على فصل المهام الإدارية عن النشاط الإنتاجي، وستُجمع المؤسسات الإنتاجية ضمن شركة قابضة تحمل اسم “الشركة السورية للاستثمارات الزراعية والأمن الغذائي”.
من جانبه، أكد رئيس غرفة تجارة دمشق، عصام غريواتي، أهمية الزراعة للتعافي الاقتصادي، وشدد على ضرورة استمرار التنسيق بين وزارة الزراعة والتجار والصناعيين لتحقيق التكامل والنهوض بالاقتصاد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد