تحذير أمريكي: الضربات الإسرائيلية في سوريا كادت تشعل مواجهة عسكرية واسعة


هذا الخبر بعنوان "براك : ضربة إسرائيل لسوريا انطوت على خطر التصعيد نحو مواجهة عسكرية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قال المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا والعراق، توماس باراك، يوم الأربعاء، إن استهداف تل أبيب لمطار عسكري شمالي سوريا انطوى على خطر تصعيد سريع نحو مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل من جهة وسوريا وتركيا من جهة ثانية.
ومساء الثلاثاء، أقرّ مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمسؤولية عن 8 غارات جوية استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية بمحافظة إدلب فجر الثلاثاء، مما أسفر عن أضرار مادية في بنيتها التحتية.
وفي يوم الأربعاء، ذكرت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية أن المزاعم التي أطلقها مكتب نتنياهو بحق تركيا تهدف إلى شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وفي حوار مع صحيفة جيروزاليم بوست، وصف باراك الضربات الإسرائيلية بأنها خطيرة ومقلقة، معرباً عن الارتياح لعدم وقوع أي خسائر في الأرواح وعدم تصاعد الوضع، مشيراً إلى أن غياب قنوات اتصال واضحة بين الجانبين كان من الممكن أن يجعل الوضع أسوأ بكثير.
وحذّر باراك من أن الضربة الإسرائيلية انطوت على خطر حقيقي للتصعيد السريع إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا وسوريا، متحدثاً عن إجراء مناقشات هادئة حالياً مع جميع الأطراف المعنية بشأن إعادة تفعيل خلية فض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا، مع إمكانية دعوة تركيا للمشاركة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأضاف أنه لا يوجد عائق جوهري يمنع هذه الأطراف من الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة، مؤكداً أن الحوار الدبلوماسي هو أفضل وسيلة للوقاية من المواجهات المسلحة.
وأشارت الصحيفة إلى أن باراك استضاف في السنوات الأخيرة عدة جولات من المحادثات بين حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع ومسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى في محاولة للتوصل إلى اتفاق حدودي بين البلدين ودفع عجلة التطبيع وخفض حدة التوتر.
وأوضحت أنه خلال الجولة الأخيرة من المحادثات اتفق الجانبان على المضي قدماً في مشاريع اقتصادية مشتركة وإنشاء آلية لفض النزاعات بين البلدين مقرها الأردن.
وفي هذا السياق، قال باراك إن تقدماً ملموساً تحقق في توضيح مخاوف الطرفين، وفي ضوء التطورات الأخيرة تبرز أهمية استئناف هذه المحادثات في أقرب فرصة ممكنة.
وأشار إلى أن حكومة الشرع أوضحت أنها لا تُضمر أي نوايا عدوانية تجاه إسرائيل وأنها تسعى فقط لحماية سيادتها، مشدداً على أن سوريا أثبتت أنها جارة مسؤولة ومستقرة ذات سيادة.
ولفت باراك إلى أن البنية التحتية المدنية، من وجهة نظر الولايات المتحدة، لا تشكل تهديداً أمنياً لإسرائيل، مبيناً أهمية أن تكون سوريا قادرة على الحفاظ على طيران داخلي آمن وموثوق يعتمد على تغطية رادارية مدنية فعّالة.
وأردف أن واشنطن ما زالت مقتنعة بأن هذا المتطلب التقني لا يشكل بالضرورة مصدر قلق أمني، وأن المزيد من المحادثات يمكن أن يساعد في توضيح الأمر بما يرضي الجميع.
واعتبر باراك أن الأولوية العاجلة للولايات المتحدة يجب أن تكون المساعدة في خفض حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل ومنع أي تصعيد غير مقصود قد يصعب تداركه، مؤكداً ضرورة أن يعمل جميع الأطراف بصبر للتوصل إلى حل دائم لهذا الوضع شديد التعقيد.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي