تصعيد ألماني في سياسة اللجوء: توسيع نطاق سحب الحماية ليشمل العائلات والنساء السורيات


هذا الخبر بعنوان "تشديد جديد في ألمانيا تجاه السوريين.. سحب الحماية يتوسع ليشمل النساء والعائلات" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد سياسة اللجوء المتبعة في ألمانيا تجاه السوريين تحولات بارزة، بالتزامن مع تزايد الحالات التي يُقدم فيها المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) على سحب صفة الحماية. وأفادت معلومات حديثة بأن عمليات المراجعة لم تعد تقتصر على فئات محددة، بل امتدت لتشمل النساء والعائلات السורية في دائرة التدقيق بصورة متصاعدة.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة (DIE WELT) في التاسع عشر من أغسطس عام 2026، تعمل السلطات على توسيع نطاق مراجعة ملفات السوريين على خلفية التقييمات المستجدة للأوضاع في سوريا عقب التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.
وتظهر الأرقام الرسمية حجم هذا التحول؛ فخلال النصف الأول من عام 2026، أجرى المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) مراجعات لنحو 8,320 ملف حماية يخص سوريين، أسفرت 23.2% منها عن إلغاء أو سحب الحماية. وتمثل هذه النسبة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بعام 2025 حين سجلت 3.7% فقط، وعام 2024 التي بلغت خلاله 3.1%.
ويعني ذلك أن حوالي 1,930 ملفًا قد فقد صفة الحماية خلال النصف الأول من العام الحالي. وأشارت صحيفة (DIE WELT) إلى أن شمول التدقيق للنساء والعائلات يعكس اتساع نطاق المراجعات مقارنة بالفترات السابقة، مع التأكيد على أن إدراج أي شخص ضمن إجراءات المراجعة لا يعني بالضرورة سحب الحماية منه تلقائيًا، إذ تُدرس ظروف كل حالة بشكل فردي.
وتفرق القوانين بين مصطلح (Widerruf) المتعلق بسحب الحماية لانتفاء الأسباب التي مُنحت لأجلها، ومصطلح (Rücknahme) الذي ينطبق عندما يتبين استناد قرار الحماية الأساسي إلى معلومات غير دقيقة أو ظروف لم تكن مستوفية للشروط.
وفيما يخص مصير من تُسحب منهم الحماية، أكدت المعطيات أن فقدان صفة اللجوء لا يترتب عليه الترحيل المباشر إلى سوريا، حيث تخضع أوضاع الإقامة وبحث وجود مبررات أخرى للبقاء في ألمانيا لإجراءات قانونية منفصلة. وتظل عمليات الترحيل الفعلية إلى سوريا محدودة النطاق، مما يطرح تساؤلات حول قدرة السلطات على تنفيذ مغادرة الأشخاص الذين فقدوا الحماية دون وجود أساس قانوني بديل للإقامة.
وفي المقابل، قد يمتلك بعض السوريين أساسًا قانونيًا آخر للإقامة بمعزل عن الحماية، مثل إقامات العمل أو مسارات قانونية أخرى، مما يجعل النتائج متباينة بين حالة وأخرى بحسب ما ورد عن (saechsischer-fluechtlingsrat.de).
وتتزامن هذه التطورات مع انخفاض ملحوظ في طلبات اللجوء السورية الجديدة وارتفاع نسب رفضها، حيث وصلت نسبة الرفض في النصف الأول من عام 2026 إلى نحو 68.6% استنادًا إلى البيانات الرسمية الألمانية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة