في مئوية القامشلي.. إسدال الستار على تجربة قوات سوريا الديمقراطية


هذا الخبر بعنوان "في مئوية القامشلي.. الفصل الأخير من حكاية "قسد"" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع وقوف مظلوم عبدي في مدينة القامشلي معلناً اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، لم يكن المشهد مجرد إعلان سياسي عادي، بل حمل مفارقة كبرى مع احتفال المدينة بمرور مئة عام على تأسيسها، وشهدت في الوقت ذاته إسدال الستار على واحدة من أبرز التجارب العسكرية والسياسية والإدارية في الجزيرة السورية خلال سنوات الثورة والحرب.
وبين تأسيس القامشلي عام 1926 وإعلان الدمج عام 2026، مر قرن كامل شهدت فيه المنطقة الانتداب والاستقلال والانقلابات والوحدة والنفصال وحكم البعث والثورة والحرب، وصولاً إلى اللحظة التي تعيد رسم العلاقة بين شرق الفرات والدولة السورية. ولفهم هذه النهاية، لابد من العودة إلى الجغرافيا والسنوات التي سبقت ظهور قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، حيث كانت المنطقة تمتد على طول الحدود مع تركيا وتتجار فيها المدن العربية والبلدات الكردية والسريانية والآشورية.
ومع تراجع حضور النظام في شمال شرقي البلاد عام 2011، برزت قوى محلية لملء الفراغ، من بينها وحدات حماية الشعب التي مثلت القوة الأكثر تنظيماً في المناطق ذات الغالبية الكردية. وجاء التحول الأكبر في خريف 2014 إثر حصار تنظيم داعش لمدينة عين العرب "كوباني"، لتنولد علاقة الشراكة مع التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، ومن ثم ولادة قوات سوريا الديمقراطية عام 2015 التي توسعت جغرافيتها لتشمل الحسكة ومنبج والطبقة والرقة ودير الزور حتى معركة الباغوز عام 2019.
وتحولت القوة العسكرية تدريجياً إلى سلطة أمر واقع تدير ملايين الأشخاص والمؤسسات والنفط والمعابر، قبل أن تنتقل هذه العقدة بعد سقوط نظام الأسد إلى الدولة الجديدة. وعقب توقيع اتفاق العاشر من آذار، وتطورات عام 2016 والمواجهات التي امتدت من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب إلى تخوم الحسكة، عبرت القوات الحكومية إلى شرق الفرات لتنطلق عملية الدمج الفعلية.
وأكد مظلوم عبدي في خطابه على أهمية "مرحلة جديدة" واستمرار النضال عبر الوسائل السياسية، لتبدأ مرحلة تُعنى بالسياسة والدستور والتمثيل ومستقبل العلاقة بين الدولة ومجتمعاتها المحلية، بينما أصبحت تجربة "قسد" جزءاً من تاريخ الجزيرة السورية.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة