سياسة

تحول تاريخي: سوريا تخرج رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً

Alsoury Net٢٢ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠٣ م4 مشاهدة
تحول تاريخي: سوريا تخرج رسمياً من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا تطوي صفحة 47 عاماً.. الخروج من قائمة الدول الراعية للإرهـ..ـاب يدخل" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد سوريا اليوم، السبت 22 آب/أغسطس 2026، منعطفاً تاريخياً في مسار علاقاتها مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع انتهاء مهلة المراجعة المتاحة أمام الكونغرس الأميركي بخصوص قرار إلغاء تصنيف سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو التصنيف الذي تعود جذوره إلى عام 1979.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وجّه إخطاراً إلى الكونغرس في 8 تموز/يوليو الماضي يفيد برغبة إدارته في المضي قدماً بإلغاء هذا التصنيف، عقب استكمال الترتيبات القانونية اللازمة. وفي ظل عدم اصدار الكونغرس أي قرار مشترك يعطل خطوة الإلغاء خلال فترة المراجعة، أصبح القرار جاهزاً لدخول حيز التنفيذ مع انقضاء المهلة.

ويُعد هذا التطور محطة محورية لسوريا، نظراً لأن بقاءها على تلك القائمة طوال العقود الماضية شكل عائقاً إضافياً وقيداً صارماً على المعاملات الأميركية، فضلاً عن انعكاساته السلبية على الشركات والمؤسسات المالية الراغبة في دخول السوق السورية.

من جانبها، عززت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بالإشارة إلى التحولات الحاصلة في سوريا، وجهود مكافحة الإرهاب، والتعهدات التي قدمتها الحكومة السورية بعدم دعم أعمال الإرهاب الدولي مستقبلاً.

وعلى الصعيد الاقتصادي، يُتوقع أن يسهم إلغاء التصنيف في تحفيز حركة التجارة والاستثمار والتعاملات المالية، فضلاً عن تخفيض المخاطر القانونية التي كانت تحيط بالشركات والمؤسسات لدى دراستها الاستثمار في السوق السورية. وفي هذا السياق، سبق للرئيس الأميركي دونالد ترامب أن لفت إلى أن إزالة العقبات أمام عملية إعادة إعمار سوريا ستفتح الباب أمام الشركات الأميركية للمشاركة الاستثمارية في البلاد.

مع ذلك، لا يعني شطب اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب زوال كافة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بشكل تلقائي، إذ لا تزال هناك مسارات تشريعية وتنظيمية أخرى للعقوبات والقيود تستقل عن هذا التصنيف، مما يجعل المردود الاقتصادي والسياسي للقرار مرهوناً بالخطوات الأميركية اللاحقة.

وتكمن الأهمية القصوى لهذا القرار بالنسبة إلى القطاع المالي السوري في كونه يزيل عقبة قانونية كبرى مرتبطة بتصنيف الدولة، مما يعزز فرص التواصل مع المؤسسات المالية الدولية ويوسع آفاق التجارة والاستثمار، رغم احتياج هذا الانفتاح إلى تدابير تنظيمية ومصرفية موازية.

وتأتي هذه التطورات بعد مرور أكثر من أربعة عقود على إدراج سوريا في القائمة الأميركية، لتطوي نهاية مهلة المراجعة صفحة قانونية وسياسية فارقة، وتمهد لمرحلة جديدة قد تسهم في إعادة دمج الاقتصاد السوري ضمن النظام المالي والتجاري العالمي وفقاً للمعطيات والقرارات اللاحقة.

شارك الخبر: