مظلوم عبدي يكشف خطة انضمام "قسد" الكامل للجيش السوري كألوية بقيادة كردية


هذا الخبر بعنوان "مظلوم عبدي: قسد ستدخل الجيش السوري كألوية مع الحفاظ على هيكلية خاصة وقيادة كردية" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، عن خطة لاستكمال انضمام قواته إلى الجيش السوري خلال شهر آب الجاري، حيث ستتحول إلى ألوية ضمن وزارة الدفاع السورية مع الحفاظ على هيكلية عسكرية خاصة وقيادة كردية في مناطقهم. وأوضح عبدي في مقابلة مع قناة "رووداو" أن الجزء الأكبر من قوات "قسد" لم ينضم بعد، بينما انضم جزء آخر وتلقى التدريبات اللازمة، مؤكداً أن العمل جارٍ لاستكمال العملية بالكامل هذا الشهر.
وبحسب عبدي، ستضم القوات الكردية ألوية في المالكية والقامشلي والحسكة وعين العرب (كوباني)، مع العمل على تشكيل لواء لمنطقة عفرين، لتكون هذه القوات جزءاً من الجيش السوري ومهمتها حماية مناطقها. واعتبر عبدي أن هذا الانضمام يمثل "الحل الأفضل" في الظروف الحالية، مشيراً إلى أن العملية ستؤدي إلى تغيير شكل القوات وليس اختفائها، وأن المقاتل الكردي سيتمكن من أداء خدمته العسكرية في منطقته وحمايتها ليصبح جزءاً رسمياً من الجيش السوري.
وأشار عبدي إلى أن قادة "قسد" سيشغلون مواقع ضمن المؤسسة العسكرية السورية، بينما ستتحول التشكيلات الحالية إلى ألوية بأسماء وتنظيمات جديدة. وفيما يتعلق بمستقبله الشخصي، قال عبدي إن انتهاء المهمة العسكرية لـ"قسد" سيخلق "فراغاً سياسياً"، ويعمل حالياً على "تشكيل مرجعية سياسية كردية قادرة على الحفاظ على المكتسبات"، قد تأخذ شكل حزب أو حركة أو تيار سياسي.
وكشف عبدي عن رغبة مسؤولين في دمشق في بقائه للعمل معهم، لكن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد. وفي تصريح بارز، اعتبر عبدي أن أكبر خطأ ارتكبه هو عدم بذل جهود كافية لتنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس مع الدولة السورية، مؤكداً تعهده ببذل "كل طاقاته وقدراته" لتنفيذ الاتفاق الحالي لمنع اندلاع حرب جديدة وترسيخ الاستقرار.
واعترف عبدي بوجود أخطاء عسكرية خلال المعارك الأخيرة، مثل الانسحاب من مناطق وخسارة حي الشيخ مقصود، مؤكداً إجراء مراجعة داخلية وحساب للنفس. ورأى أن اتفاقات "قسد" مع دمشق حققت نتيجة سياسية مهمة تتمثل في الاعتراف بمكانة الكرد داخل الدولة السورية، وأن تحويل هذه الاتفاقات إلى حقوق دستورية يحتاج إلى "نضال" ووحدة سياسية كردية.
وأكد عبدي أن الضمان الأكبر للمكتسبات الكردية يكمن في وحدة القوى السياسية الكردية والمشاركة في بناء سوريا الجديدة. وفيما يخص اللغة الكردية، أكد عبدي رفض تحويلها إلى مادة اختيارية في المدارس، مشيراً إلى تقدم في هذا الملف وتشكيل لجنة لمعالجة قضية التعليم واللغة، مع موافقة دمشق على استمرار اللغة الكردية لغة أساسية للتعليم إلى جانب العربية.
وأكد عبدي تسليم حقول النفط التي كانت تحت سيطرة "قسد"، ومنها رميلان والسويدية، رسمياً إلى الدولة السورية ووزارة النفط، وأن شركات أميركية تعمل حالياً بموجب عقود مع الحكومة السورية. وبشأن حصة المناطق الكردية من عائدات النفط، طالب بمعاملة خاصة للمناطق الكردية، وخاصة محافظة الحسكة، بسبب التهميش الاقتصادي، مع وجود اتفاق عام على الاهتمام بتنمية هذه المناطق.
ونفى عبدي وجود مساعدات مالية أو عسكرية حالية من الولايات المتحدة أو أوروبا، موضحاً أن الدعم الأميركي خلال الحرب على تنظيم "داعش" كان مرتبطاً بالعمليات العسكرية. ورفض وصف انتهاء الدعم أو الانسحاب الأميركي بـ"الخيانة"، مؤكداً استمرار قنوات التواصل مع المسؤولين الأميركيين والأوروبيين، واحتمال زيارته الولايات المتحدة مستقبلاً.
وصف عبدي العلاقة مع تركيا بأنها أفضل مقارنة بالعام السابق، مشيراً إلى توقف القصف ووجود قنوات اتصال مباشرة، وأبدى استعداداً لزيارة تركيا إذا تهيأت الظروف السياسية. كما ربط احتمال لقائه بعبد الله أوجلان بتطور العلاقة مع تركيا.
وأكد عبدي أن علاقات "قسد" مع إقليم كردستان العراق في أفضل مراحلها، وأن المرحلة المقبلة ستجعل "قسد" بحاجة إلى دعم إقليم كردستان "أكثر من أي وقت مضى". وحذر عبدي من استمرار المخاطر الأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا، ودعا إلى اتفاق شامل وتطبيع للأوضاع. وأقر عبدي بأن "الإدارة الذاتية" لم تقدم الخدمات بالمستوى المتوقع، لكنه أشار إلى الظروف الصعبة التي عملت فيها.
وجدد عبدي تأييده لنظام سياسي لا مركزي في سوريا، معتبراً أن الحكم المركزي فشل، وأن "أفضل نظام لسوريا هو النظام اللامركزي". ورأى أن المرحلة الحالية تمثل فرصة للكرد ليصبحوا جزءاً من بناء الدولة السورية.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
سياسة