مستقبل العلاقات بين سوريا وحزب الله: بين ذاكرة الشعوب وحسابات السياسة


هذا الخبر بعنوان "سوريا و"حزب الله".. هل للسياسة ذاكرة أسماك؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرق أمين عام "حزب الله" نعيم قاسم في تصريحات له إلى إمكانية إجراء لقاء علني بين الحزب والقيادة السورية في الوقت المناسب للطرفين. هذه الكلمات أعادت إلى واجهة الذاكرة السورية سنوات طويلة من التدخل العسكري للحزب إلى جانب نظام الأسد المخلوع في مواجهة الشعب السوري، مستخدماً ذرائع طائفية ومقاومة مزعومة.
تثير هذه المبادرة تساؤلات عدة حول توقيتها وما إذا كانت تعكس صحوة ومراجعة لسياسات الحزب، أم أنها مجرد مناورة ناتجة عن مأزقه الداخلي المرتبط بمفاوضات لبنان وإسرائيل ومسألة نزع سلاحه. في المقابل، التزمت دمشق الصمت ولم تصدر أي ردة فعل رسمية حيال هذه الإشارات، في وقت تسعى فيه الحكومة السورية لإعادة صياغة سياساتها الخارجية وعلاقاتها الإقليمية والدولية.
تبقى علاقة سوريا الجديدة مع "حزب الله" محفوفة بتعقيدات الدماء والجغرافيا، خصوصاً أن الحزب ارتبط بذاكرة السوريين كطرف معادي خلال الثورة. وتبرز هنا مفارقة المقارنة مع العلاقة السورية مع روسيا، حيث تواصلت دمشق مع موسكو رغم دورها المماثل في دعم نظام الأسد المخلوع، مستندة إلى اعتبارات الواقعية السياسية والمصلحة الدولية.
تستمر التساؤلات مطروحة حول طبيعة الرد السوري المرتقب على دعوات نعيم قاسم، وسط متغيرات إقليمية كبرى تعيد رسم خارطة النفوذ، مع بقاء حقيقة راسخة بأن ذاكرة الشعوب تبقى أكثر ديمومة ورسوخاً من الذاكرة السياسية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة