اقتصاد

إزالة آلاف المصافي البدائية للنفط في دير الزور.. هل اقتربت نهاية عصر "الحراقات" بسوريا؟

قناة الإخبارية٢٣ آب ٢٠٢٦ في ٠١:٠٧ م5 مشاهدة
إزالة آلاف المصافي البدائية للنفط في دير الزور.. هل اقتربت نهاية عصر "الحراقات" بسوريا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد إزالة ألفي حراقة في دير الزور.. هل انتهى عصر التكرير البدائي للنفط في سوريا؟" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف مدير الدعم التنفيذي في الشركة السورية للبترول، ماجد حبيب، أن عدد المصافي البدائية المعروفة بـ "الحراقات" والتي ظهرت خلال سنوات الثورة السورية يُقدر بالآلاف، مؤكداً أن العمل لإنهاء هذه الظاهرة قد تم إنجازه في دير الزور ويستمر تباعاً في باقي المحافظات.

وأوضح حبيب في تصريح لموقع الإخبارية الأحد 23 آب، أنه من الصعب إعطاء رقم دقيق لعدد المصافي خلال سنوات الثورة، نظراً لظهورها وانتشارها في فترات ومناطق افتقرت لإمكانية إجراء حصر رسمي شامل. ومع ذلك، أظهرت أعمال الحصر الميداني اللاحقة وجود آلاف المصافي والحراقات البدائية المنتشرة في مناطق الإنتاج النفطي، ولا سيما في المنطقة الشرقية.

وبيّن المسؤول أن دير الزور وحدها شهدت انتشاراً كثيفاً للغاية لهذه الحراقات، بتفاوت في أحجامها بين مصافي صغيرة بطاقة تقارب 10 براميل، وأخرى تصل إلى نحو 400 برميل، مما يعكس حجم النشاط المحتدم طوال السنوات الماضية.

وحول حصيلة الإغلاقات منذ التحرير، أكد حبيب أنه جرى العمل بصورة مباشرة لإنهاء هذه الظاهرة، حيث أزيلت في دير الزور والحسكة أكثر من 1,660 حراقة بدائية بواسطة فرق العمل المختصة. وتوزعت هذه الإزالات بواقع أكثر من 1,200 حراقة في قطاع العمر، ونحو 400 حراقة في قطاع دجلة وخط الجبسة، فضلاً عن نحو 60 حراقة في قطاع الشدادي.

وأشار إلى أن أصحاب الحراقات قاموا بأنفسهم بإزالة نحو 300 حراقة، ليصل إجمالي ما أزيل ضمن هذه المناطق إلى قرابة ألفي حراقة. واعتبر أن هذه العملية واجهت تعقيدات ميدانية مرتبطة بمصادر الدخل ومصالح امتدت لسنوات طويلة، ما استدعى متابعة وتنسيقاً وعملاً ميدانياً مستمراً.

ولفت حبيب إلى أن الانتشار الأكبر تركز بطبيعة الحال في شرق وشمال شرق سوريا بالقرب من حقول ومصادر النفط الخام. وبرزت مناطق مثل قطاع العمر، وذبيان، والعزبة، والطيانة في دير الزور كأبرز مواقع الانتشار، إلى جانب امتداداتها باتجاه خط الجبسة والشدادي في الحسكة، ومواقع أخرى في الرقة وأجزاء من ريف حلب.

وفي رده على سؤال حول شمولية إنهاء الظاهرة في عموم البلاد، أوضح حبيب أن العمل أُنجز تماماً في محافظة دير الزور، بينما تتواصل الجهود في بقية المحافظات من حيث الحصر والإزالة ومعالجة أوضاع أصحاب الحراقات. وأكد أن وجود حراقات قيد المعالجة في الرقة والحسكة وريف الحلب يعني أنه من المبكر إعلان انتهاء الظاهرة نهائياً في عموم البلاد، رغم اعتبار ما تحقق في دير الزور خطوة كبرى.

وفيما يخص مصير العاملين، أكد حبيب حرص الجهات المعنية على تقديم بدائل معيشية لمن كانوا يعتمدون على الحراقات، حيث عملت الشركة السورية للبترول على استيعاب وتوظيف عدد منهم ضمن فرص عمل نظامية تتناسب مع الحاجة والإمكانات، مع توفير برامج تأهيل وتدريب لهم.

كما ساعدت الشركة أصحاب الحراقات في نقل معداتهم وتجهيزاتهم عبر تأمين الآليات والسيارات اللازمة، وتقديم التعويضات للحالات المشمولة وفق الآليات المعتمدة لضمان انتقالهم إلى مصادر دخل نظامية وأكثر استقراراً.

وتجدر الإشارة إلى أن الحراقات مثلت وحدات بدائية لتكرير النفط الخام ارتبطت بالحقول النفطية الكبيرة، وشكلت خطراً بيئياً وصحياً جسيماً أدى إلى تلويث مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومصادر المياه في دير الزور.

شارك الخبر: