اقتصاد

حنان طعمة: من تحدي الإعاقة إلى قصة نجاح ملهمة في صناعة المونة بحمص

الخبر٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م1 مشاهدة
حنان طعمة: من تحدي الإعاقة إلى قصة نجاح ملهمة في صناعة المونة بحمص

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يدٌ واحدة لا تصفق لكنها تصنع أطيب مونة.. حنان طعمة قصة نجاح ملهمة" نشر أولاً على موقع الخبر وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في مدينة حمص، وتحديداً في ريفها الغربي، تُبرز السيدة حنان طعمة نموذجاً للإرادة والتحدي، حيث تتجاوز ببراعة قيود يدها اليمنى التي تخلت عنها منذ الولادة، لتجعل من يدها اليسرى أداة إبداع ومصدر رزق يعيلها وأطفالها الأربعة. لم تكن إصابة حنان بخلع ولادي في يدها اليمنى عائقاً أمامها، بل دفعتها لتكون مصدر إلهام، مستندة على دعم عائلتها وكلمات والدتها التي لطالما أكدت لها تميزها.

بعد رحيل زوجها المفاجئ بمرض السرطان، وجدت حنان نفسها المعيلة الوحيدة لأطفالها وحماتها، مما زاد من حجم التحديات. بدأت رحلتها مع صناعة المونة بمساعدة إخوتها وجيرانها، ثم توسعت لتشمل عرض منتجاتها عبر الإنترنت، مستفيدة من التسويق الرقمي لعملها.

بدأت حنان مشروعها بخمسين كيلو من الباذنجان، وتطور الأمر ليشمل مختلف أنواع المونة، حلويات الأعياد، الكبب، والمعجنات. وتتخصص في إعداد المكدوس والزيتون، بالإضافة إلى المربيات، دبس الرمان، ورق العنب، والملوخية. وتوضح حنان دقة خطواتها في إعداد المكدوس، بدءاً من اختيار أفضل أنواع الباذنجان وسلقه ووضعه في المكبس، وصولاً إلى تجهيز الفليفلة المجففة والمطحونة وخلطها بالزيت والملح. كما تشرح طريقة تحضير الزيتون، من الرص والغسل المتكرر لإزالة المرارة، وصولاً إلى وضعه في المرطبانات مع الليمون والفليفلة والزيت.

على الرغم من صعوبة العمل، تؤكد حنان أن الحاجة تدفعها للاستمرار، فمسؤولياتها تجاه أطفالها وحماتها تتطلب منها ذلك. وتؤمن بأن الأمانة في العمل والنظافة الممتازة هما سر نجاحها، بالإضافة إلى الابتسامة والمعاملة الحسنة التي تمنحها لزبائنها، وتقبل الملاحظات بصدر رحب.

تعتبر حنان أن المكدوس ودبس الرمان هما الأصعب في الإعداد، حيث يتطلبان وقتاً وجهداً كبيرين. وتشير إلى تراجع في الطلب هذا العام بسبب الغلاء، مما أثر على الكميات التي يشتريها الزبائن، رغم محاولتها الحفاظ على أسعار معقولة وهامش ربح قليل.

تستحضر حنان ذكريات طفولتها الجميلة عند إعداد المونة، خاصة مربى القرع الذي كانت تعده والدتها لها. وتوجه رسالة للنساء، مؤكدة قدرتهن على مساعدة عائلاتهن وتحقيق أهدافهن مهما كانت الصعوبات.

واجهت حنان انتقادات في بداية عملها بسبب إصابتها، لكنها حولت هذه الانتقادات إلى دافع للعمل بجهد أكبر. وتستمد قوتها من إيمانها بالله وضحكات أطفالها التي تنسيها تعب العمل.

تطمح حنان إلى توسيع عملها بامتلاك محل كبير لعرض منتجاتها، ونشر اسمها على نطاق أوسع، وتلبية طلبات الزبائن خارج منطقتها. وتؤكد أن يدها اليسرى، رغم ضعفها، أصبحت قوية بفضل الإصرار، وأن حياتها وعائلتها تستندان على هاتين اليدين.

شارك الخبر: