سياسة

اجتماع سري في الأردن: وزير الخارجية السوري ومدير الموساد يبحثان خفض التصعيد بعد قصف أبو الظهور

syria.tv١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢٤ م1 مشاهدة
اجتماع سري في الأردن: وزير الخارجية السوري ومدير الموساد يبحثان خفض التصعيد بعد قصف أبو الظهور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد قصف أبو الظهور.. الشيباني ومدير الموساد يجتمعان في الأردن" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ومدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان، يوم الأحد، اجتماعاً في العاصمة الأردنية، في مسعى لتهدئة التوترات المتصاعدة بين سوريا وإسرائيل، وذلك في أعقاب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.

ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مصدرين مطلعين على تفاصيل الاجتماع، أن مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين ناقشوا سبل احتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمة، بعد أيام من الهجمات الإسرائيلية على المطار. وأوضح الموقع أن اللقاء جاء في أعقاب تصعيد حاد سببه الهجوم الإسرائيلي، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول المحادثات أو النتائج التي تم التوصل إليها.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين بشأن هذا الاجتماع. فقد رفض مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق، في حين لم يرد المتحدث باسم الشيباني على طلب "أكسيوس" للحصول على توضيح.

المفاوضات قد تستأنف قريباً

جاء الكشف عن هذا الاجتماع بعد ساعات قليلة من إعلان الشيباني عن توقع دمشق استئناف المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني خلال الفترة القادمة. وأكد الشيباني أن الأولوية القصوى للحكومة السورية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق يضمن انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

وفي مقابلة أجراها مع وكالة "رويترز" في دمشق، أوضح الشيباني أن المفاوضات كانت قد جُمّدت عقب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، ثم توقفت الاتصالات مجدداً بعد الغارات على مطار أبو الظهور. وأكد أن دمشق لا تثق بإسرائيل في الوقت الحالي، لكنها ترى أن التواصل معها يظل ضرورياً ما دام يؤدي إلى نتائج ملموسة، مضيفاً أن سوريا لا ترغب في استمرار اتصالات لا تسفر عن وقف التهديدات الإسرائيلية لأمنها.

وأشار الشيباني إلى أن الجانبين كانا قد اتفقا في مطلع العام الجاري على معظم بنود اتفاق أمني مكتوب، يتضمن وقف الاعتداءات الإسرائيلية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، ويرتبط بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة. وأوضح أن الاتفاق المقترح يحدد عدة مناطق أمنية داخل الأراضي السورية بالقرب من الحدود، من بينها منطقة عازلة لا تتواجد فيها سوى قوات الأمم المتحدة، ومناطق أخرى تنتشر فيها القوات السورية بأعداد متفاوتة.

واتهم الشيباني إسرائيل بمحاولة التهرب من إتمام الاتفاق، مؤكداً أن دمشق لم تلمس لديها دافعاً أو إرادة حقيقية للتوصل إليه.

قرار القصف اتُخذ سياسياً

يأتي هذا الاجتماع في ظل جدل داخل إسرائيل حول الجهة التي دفعت نحو تنفيذ الهجوم على مطار أبو الظهور. فقد نفى مسؤول في القوات الجوية التابعة لجيش الاحتلال أن يكون الجيش قد ضغط على المستوى السياسي لتنفيذ الغارات بسبب احتمال إقامة وجود عسكري تركي في المطار. وقال المسؤول، الذي شارك في التحضيرات السابقة للهجوم، لموقع "ماكو" الإسرائيلي، إن الصورة التي عُرضت خلال النقاشات كانت أكثر تعقيداً، مؤكداً أن قرار تنفيذ الهجوم اتُخذ على المستوى السياسي.

وجاءت تصريحاته بعد إحاطات إسرائيلية زعمت أن الهجوم نُفذ نتيجة ضغط مارسه الجيش على القيادة السياسية، وتحذيره من تداعيات ترسيخ وجود عسكري تركي في القاعدة. وكانت المعارضة الإسرائيلية قد اتهمت نتنياهو بتصعيد التوتر مع تركيا لتحقيق مكاسب سياسية قبيل الانتخابات، في حين ذكرت صحيفة "هآرتس" أن رئيس الوزراء يجر إسرائيل إلى صراع جديد لا جدوى منه.

ونقلت قناة "كان" العبرية عن مسؤول أمني قوله إن إسرائيل لا ترغب في تحويل تركيا إلى عدو، وإن قنوات سرية قائمة بين البلدين لنقل الرسائل ومنع الاحتكاك. في المقابل، قالت رئاسة وزراء الاحتلال إن تركيا تحركت لتوسيع وجودها العسكري في سوريا باتجاه الحدود الإسرائيلية، وإن تل أبيب تحركت قبل تصاعد ما وصفته بالتهديد.

قصف مطار أبو الظهور

شنّت إسرائيل، فجر 18 آب الجاري، أربع غارات جوية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، تركزت على مدرج المطار. وذكر "أكسيوس" أن إسرائيل استخدمت في الهجوم ثماني قنابل على الأقل استهدفت مدارج المطار وعدداً من حظائره، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالمدارج التي أُعيد تأهيلها حديثاً، دون تسجيل خسائر بشرية.

وبررت إسرائيل الهجوم بالسعي إلى منع حشد عسكري تركي في المطار وإرسال أنقرة منظومات عسكرية متطورة إليه، في حين نفت سوريا وتركيا وجود أي خطة لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية دائمة في الموقع. وأكد الشيباني أن أعمال التأهيل في المطار كانت مخصصة لاستخدامه من قبل سلاح الجو السوري، وأن القاعدة كانت شبه خالية ولم تصبح جاهزة للعمل بصورة كاملة. وأوضح أن زيارة ضباط أتراك للمطار قبل أيام من القصف جاءت ضمن التعاون العسكري في مجالي التدريب وتبادل الخبرات، مشيراً إلى أن دمشق أبلغت إسرائيل مسبقاً بأن المطار سيبقى تحت السيادة والسيطرة السوريتين ولن يتحول إلى قاعدة تركية.

وكان المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، قد انتقد الغارات ووصفها بأنها تصعيد غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن المعلومات الإسرائيلية بشأن نية تركيا نشر قوات في المطار لم تكن صحيحة.

شارك الخبر: