بغداد تدرس تعديل مقاربتها لملف الفصائل المسلحة.. وموعد تسليم السلاح قد يتغير


هذا الخبر بعنوان "قد يتغير موعد تسليم السلاح.. بغداد تناقش تعديل مقاربتها لملف الفصائل" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الحكومة العراقية مقاربة جديدة لملف حصر السلاح بيد الدولة، في ظل استمرار المفاوضات مع الفصائل المسلحة التي ترفض تسليم أسلحتها. وتبحث الحكومة مقترحات قد تؤدي إلى تعديل الموعد المحدد لإنهاء هذا الملف، وفقًا لمصادر مطلعة. وتواصل اللجنة التي شكلها الإطار التنسيقي مباحثاتها مع الفصائل التي لا تزال ترفض تسليم السلاح، وفي مقدمتها كتائب “حزب الله العراقي” و”حركة النجباء”.
وتواجه المفاوضات صعوبات، خاصة على مستوى التواصل المباشر مع القيادات الرئيسية للفصائل، مما يدفع الوسطاء إلى نقل الرسائل وانتظار الردود التي قد تستغرق وقتًا طويلاً. وبحسب المصادر، تعمل اللجنة التي تضم هادي العامري ونوري المالكي ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني على تقريب وجهات النظر بين الحكومة والفصائل، وسط بحث مقترح يقضي بألا يكون 30 أيلول/ سبتمبر موعدًا نهائيًا لإنهاء ملف السلاح.
ويتضمن المقترح، وفق المصادر، الانتقال من صيغة “تسليم السلاح” إلى “تنظيمه”، عبر حصر أنواع وكميات الأسلحة التي تمتلكها الفصائل، وإبلاغ الحكومة بمواقع مقراتها، إلى جانب تجميد نشاطها لمدة عامين. ويحظى هذا الطرح بتأييد إيراني، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة الضغط باتجاه تسليم فعلي للسلاح وإنهاء قدرة الفصائل المسلحة على الاحتفاظ بترساناتها خارج مؤسسات الدولة.
وفي سياق متصل، أفادت المصادر بأن الولايات المتحدة رفضت تولي ليث الخزعلي، شقيق الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، منصب نائب رئيس الوزراء. وأشارت إلى أن واشنطن أبلغت جهات عراقية بأنها تعمل على التحقق من مدى التزام الفصائل بتسليم أسلحتها للدولة، وما إذا كان التسليم قد تم بصورة كاملة. ويعكس ذلك عدم اكتفاء الرغبة الأميركية بإعلانات سياسية عن التخلي عن السلاح أو الانخراط في العملية السياسية، مقابل طرح عراقي وإيراني يركز على تنظيم وضع هذه الفصائل بدلاً من تفكيك ترساناتها بالكامل.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مفاوضات تقودها الحكومة العراقية مع خمسة فصائل مسلحة هي حركة النجباء، وكتائب “سيد الشهداء”، وكتائب “حزب الله” العراقي، و”سرايا أولياء الدم”، و”أصحاب الكهف”. وبحسب المعطيات، لا تزال المفاوضات مع هذه الفصائل مستمرة، في محاولة للتوصل إلى صيغة تضمن إدخال سلاحها ضمن إطار الدولة أو تنظيم وضعه، وفقًا لما ستنتهي إليه التفاهمات السياسية. في المقابل، كانت ثلاثة من أبرز الفصائل قد أعلنت في وقت سابق التخلي عن السلاح والانخراط في العمل المدني، وهي “سرايا السلام” بزعامة مقتدى الصدر، و”عصائب أهل الحق”، و”كتائب الإمام علي” بزعامة شبل الزيدي. ويبقى السؤال الأساسي أمام بغداد هو ما إذا كانت ستتمكن من تحويل هذه التفاهمات إلى آلية ملزمة تضع السلاح تحت سلطة الدولة فعلياً، أم أن “تنظيم السلاح” سيصبح صيغة وسطية لإدارة وجود الفصائل المسلحة بدلاً من إنهائه بالكامل.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة