رحلة البحث عن لقاح الكزاز في دمشق: مواطنة تواجه الروتين والإهمال الطبي


هذا الخبر بعنوان "رحلة البحث عن "لقاح الكزاز" في دمشق" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت معاناة مواطنة في دمشق مع عضة قطة شاردة، لتنطلق رحلة بحث مضنية عن لقاح الكزاز. بدأت القصة في مستوصف ضاحية قدسيا للرعاية الصحية، حيث وصفت الطبيبة لقاح الكزاز وأدوية التهاب، لكنها لم تكن متوفرة في صيدلية المركز. تم توجيه المريضة لشراء الأدوية من الخارج أو التوجه إلى مجمع الرعاية الصحي الخاص بالضاحية. في المجمع، اعتذر طبيب الإسعاف محيلًا إياها إلى مشفى ابن النفيس، باعتباره متخصصًا بداء الكلب. وعند طلب لقاح الكزاز، ادعى الطبيب عدم توفره وطالب بشراءه من صيدلية المجمع، التي أكدت بدورها أن اللقاح مفقود منذ فترة طويلة.
في مشفى ابن النفيس، كتب طبيب الإسعاف روشتة دواء وطلب لقاح الكزاز، لتفاجأ المريضة بأن اللقاح لم يدخل المشفى منذ فترة طويلة، وأن عليها البحث عنه في الصيدليات. تم تحويلها إلى مركز داء الكلب، الذي اقتصر دوره على إعطاء لقاح السعار فقط.
عند الساعة الثالثة ظهرًا، خرجت المواطنة من مشفى ابن النفيس لتبدأ رحلة شقاء استمرت ساعات في صيدليات العاصمة. عبرت ميكروباص الدوار الشمالي طرقًا عديدة مثل الحجاز، الحمرا، الصالحية، عرنوس، وشارع بغداد وصولًا إلى الصيدلية المركزية، لكن دون جدوى. أجمعت كل الصيدليات على عبارة "مقطوع"، مع إعادة توجيهها عبثًا إلى مشفى ابن النفيس ذاته.
لم تنتهِ المعاناة إلا بعد اتصالات مكثفة بصيدليات منطقة المزة، حيث عُثر أخيرًا على لقاح الكزاز الهندي في إحدى الصيدليات المعروفة. اضطرت المريضة لاستقلال سيارة أجرة لشرائه والعودة إلى منزلها في ريف دمشق الشرقي مع حلول الساعة السابعة مساءً.
أمام هذا الواقع، يبرز سؤال موجه إلى وزارة الصحة: هل يعقل أن يواجه مواطن تعرض لعضة حيوان شارد هذا الكم من الإهمال والروتين القاتل، فلا يجد مشفى ولا مستوصفًا ولا صيدلية تمتلك لقاحًا منقذًا للحياة كالكزاز، بينما تقتصر إجابة المؤسسات الطبية على جملة "المكتوب مقطوع"؟
صحة
اقتصاد
ثقافة
منوعات