موسم الفستق الحلبي في كوباني يواجه تراجعاً حاداً للعام الثاني بالتزامن مع تحسن الأسعار


هذا الخبر بعنوان "موسم الفستق الحلبي في كوباني يسجل تراجعاً للعام الثاني وسط انفراجة في الأسعار" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتنقل المزارع محمد شيخو من ريف كوباني الغربي بين أشجار الفستق الحلبي بحسرة بالغة، بعدما جاء الموسم الحالي مخيباً للآمال للعام الثاني على التوالي. يوضح شيخو لنورث برس أن إنتاج الشجرة الواحدة انخفض من عشرة كيلوغرامات في العادة إلى ثلاثة كيلوغرامات فقط هذا العام بسبب الجفاف، مشيراً إلى تراجع إنتاج أرضه الإجمالي من عشرة أطنان في الموسم الماضي إلى ثلاثة أو أربعة أطنان خلال العام الحالي.
وفي المقابل، يشهد سعر الكيلو تحسناً ملحوظاً ليصل إلى 4.5 دولار مقارنة بثلاثة دولارات في العام الماضي، مرجعاً ذلك إلى دخول تجار من حماة ومورك والباب وجرابلس بعد فتح الطرق، على عكس فترة سيطرة النظام السابق التي شهدت ضرائب وإغلاقاً للطرق. ويبين شيخو أن الفستق الحلبي في كوباني ينقسم إلى نوعين هما "العاشوري والتركي"، حيث يُستخدم النوع التركي للمثلجات وسعره أعلى لكنه يتأخر في الإنتاج، بينما يتميز النوع العاشوري بإنتاج متوازن ويُستخدم للموالح. ويشير إلى أن ارتفاع سعر المازوت أنهك المزارعين وقلل حراثة الأرض وسقي الأشجار، مطالباً الجهات المعنية بدعم الوقود المخصص للمزارعين.
من جهته، يوضح المزارع عبد الله حسين أن أغلب قرى ريف كوباني الغربي (سفتك، بوبان، خورخوري، قران، بياضية، جبنة، وآشمة) تعتمد في معيشتها بشكل أساسي على هذه الأشجار. ويضيف أن انخفاض الأمطار والجفاف أدى لتراجع إنتاج أشعاره المائة من طن واحد إلى ما بين 300 و350 كيلو خلال العامين الماضيين. ويلفت حسين إلى أن فتح الطرق التجارية وانفتاح السوق على تجار حلب ومنبج ساهم في كسر الاحتكار وتحسين سعر البيع، مؤكداً أن سعر ليتر المازوت البالغ 12 ألف ليرة يمثل العائق الأكبر أمام سقاية الأشجار.
بدوره، يعتبر المزارع حسين مختار أن تراجع الإنتاج لعامين متتاليين حالة استثنائية فرضها الجفاف وارتفاع أسعار الأسمدة والوقود. ويشير إلى أن سعر البيع بلغ هذا العام 4.40 دولار بفضل قدوم التجار وتصدير المحصول إلى الخليج وأوروبا، مما يدخل العملة الصعبة للمنطقة للمساهمة في إعادة إعمارها. وينوه مختار إلى أن الوضع الحالي أفضل بكثير من ممارسات النظام السابق، مطالباً بتخصيص كميات من المازوت الزراعي بسعر مخفض وخفض أسعار الأسمدة لمنع احتكارها.
تحرير: تيسير محمد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد