بعد بدء الانفتاح الاقتصادي في سوريا: هل المصارف والقطاع المالي مستعدون للمرحلة الجديدة؟


هذا الخبر بعنوان "الانفتاح بدأ.. هل المصارف جاهزة؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نائب رئيس غرفة تجارة دمشق السابق محمد الحلاق في تصريحات خاصة لصحيفة “الوطن” أن رفع التصنيف الخاص بسوريا يُعد خطوة بالغة الأهمية، بيد أن جني الثمار الاستراتيجية يتطلب تدابير داخلية وخارجية متكاملة، أبرزها تطوير القطاع المصرفي، وتحديث البرمجيات، ورفع كفاءة الكوادر البشرية لتلبية المعايير المصرفية الدولية ومتابعة مصادر الأموال والدخل.
وأشار الحلاق إلى أن سوريا تواجه ترسبات عقود طويلة من العزلة والعقوبات التي خلقت مخاوف في التعاملات المالية، معتبراً أن هذا الإرث يمثل امتداداً لسياسات النظام البائد والأنظمة السابقة، إلا أن الإنجازات الراهنة تتيح تجاوز الماضي والانتقال نحو مرحلة واعدة تتطلب الإيمان بواقعها الجديد واستثماره الأمثل.
وفيما يخص القطاع المصرفي، شدد الحلاق على ضرورة أن يرتقي المصرف المركزي بأدائه ليتماشى مع التطورات والسياسات الحديثة، إلى جانب تجهيز المصارف التجارية السورية، بشقيها العام والخاص والتقليدي والإسلامي، لمواكبة هذه المتطلبات رغم ما تعانيه من نقاط ضعف في تطوير الكفاءات عبر الزمن.
وأوضح أن الانتقال المفاجئ من الاقتصاد الموجّه إلى الاقتصاد الحر والتنافسي جرى بطريقة تشبه “الصدمة”، مما جعل القطاع المصرفي وغيره غير مهيأ بالشكل الكافي، مؤكداً أن التجهيز للمرحلة المقبلة يستدعي استثمارات مالية ضخمة في البنية التحتية والبرمجيات للتعامل مع آليات السوق الحر.
وختم الحلاق بالتأكيد على أن نجاح هذه التنمية مرهون بتكامل العناصر الاقتصادية بدءاً من تطوير البرمجيات والكوادر البشرية، مروراً بوجود سوق أوراق مالية ومصرف مركزي واقتصاد قوي، وصولاً إلى تحقيق دخل معيشي قوي يضمن استدامة المسار التنموي المنشود في سوريا.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي