تراكم النفايات في دمشق: سكان يطالبون بتحرك عاجل وسط تفاقم الأزمة


هذا الخبر بعنوان "تراكم القمامة يثير استياء سكان دمشق.. مطالب بالتحرك" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أحياء العاصمة السورية دمشق تدهورًا ملحوظًا في مستوى النظافة، حيث تتراكم القمامة في الشوارع لعدة أيام، مما يثير قلق السكان خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة الذي يفاقم انتشار الحشرات والروائح الكريهة. يصف الأهالي هذا المشهد بأنه أصبح جزءًا من حياتهم اليومية، مع بقاء أكياس النفايات متكدسة حول الحاويات وتمتد إلى الأرصفة والطرق. لا يقتصر الأمر على المنظر العام، بل يؤثر تراكم القمامة بشكل مباشر على حياة السكان، خصوصًا في المناطق المكتظة والأسواق، مما يدفعهم للمطالبة بانتظام عمليات جمع النفايات وزيادة المتابعة الميدانية.
في حي دويلعة، تشير المواطنة روان معلولي إلى أن تأخر جمع النفايات هو السبب الرئيسي للمشكلة، حيث تبقى أمام المنازل ومحيط الحاويات لأيام، مما يؤدي إلى انتشار الحشرات مثل البرغش والذباب والصراصير، بالإضافة إلى الروائح التي تمنع السكان من فتح نوافذهم. تطالب روان بتحسين آلية جمع النفايات، وزيادة عدد الحاويات، وضرورة ترحيل القمامة يوميًا، خاصة في فصل الصيف.
يشارك غيث الحمصي، من سكان شارع بغداد، هذا الرأي معتبرًا أن واقع النظافة في دمشق، عاصمة سوريا، بات غير مقبول. يوضح أن أكوام القمامة تبقى لأيام قبل ترحيلها، وأن الشوارع تعاني من الأوساخ، مما يثير تساؤلات حول سبب تفاقم الأزمة وعدم حلها منذ أشهر، خاصة مع قيام المحافظة بتجميل الدوارات والأرصفة. يطالب غيث بمعالجة المشكلة بشكل جذري وتوضيح أسباب تقصير المحافظة بدلًا من الصمت والإهمال.
في منطقة الصناعة، يسلط فؤاد بركات الضوء على تأثير تراجع النظافة على أصحاب المحال والعاملين والمارة، نظرًا للحركة اليومية الكثيفة في المنطقة. ينتقد فؤاد طريقة تعامل المحافظة مع الأزمة، متسائلًا عن أسباب هذا الإهمال وتراكم القمامة، معتبرًا أن المشهد الحالي غير مألوف لدمشق. يطالب المحافظة بتوضيح أسباب تراجع مستوى النظافة ومعالجة المشكلة بدلًا من تركها تتفاقم، خصوصًا في فصل الصيف.
يلاحظ وجود تباين في مستوى النظافة بين أحياء دمشق، حيث تشهد بعض المناطق انتظامًا في جمع النفايات، بينما تتراكم في مناطق أخرى لعدة أيام، مثل المالكي وأبو رمانة والتجارة. يطرح هذا التفاوت تساؤلات حول آلية توزيع خدمات النظافة، ويطالب السكان بأن تشمل عمليات الجمع والترحيل جميع الأحياء بالوتيرة نفسها.
أرسلت عنب بلدي أسئلة إلى محافظة دمشق قبل أسبوعين للاستفسار عن أسباب تفاقم واقع النظافة والحلول المتاحة، بالإضافة إلى التفاوت بين الأحياء، لكنها لم تتلقَّ ردًا حتى تاريخ نشر التقرير.
تُعد مشكلة انتشار النفايات وتراكمها قضية قديمة في سوريا، لكنها تفاقمت بشكل كبير بعد عام 2011. كانت إدارة النفايات الصلبة مشكلة بيئية معترفًا بها قبل ذلك العام، حيث كان التعامل مع النفايات غير مناسب ويفتقر إلى الرقابة التنظيمية، وكان نظام الحوكمة البيئية ضعيفًا، وفقًا لتقرير لمنظمة “PAX” الهولندية عام 2015. قبل عام 2011، كانت مدافن النفايات مفتوحة، ويتم حرق النفايات في حفر مفتوحة، ولا يتم التخلص من النفايات الخطرة بشكل منفصل. ومع تصاعد العنف والصراع، تفاقم الوضع، مما أدى إلى انهيار شبه كامل لخدمات إدارة النفايات، وتبقى كميات كبيرة من النفايات ملقاة في الشوارع، وتلجأ البلديات إلى تدابير مثل الحرق أو الإغراق غير المنضبط، مما يزيد من خطر انتشار الأمراض والطفيليات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي