نهاية العزلة وبداية التحدي الاقتصادي في سوريا بعد رفعها من قائمة الإرهاب


هذا الخبر بعنوان "العزلة انتهت.. والمعركة الاقتصادية بدأت" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور 47 عاماً على تصنيف سوريا ضمن قائمة الدول الراعية للأرهاب، يأتي رفع اسمها ليمثل محطة تحول اقتصادية تستدعي تحويل هذا الانفتاح إلى تدفقات نقدية واستثمارية حقيقية توفر فرص العمل والإنتاج.
إن إزالة هذا الحاجز القانوني يوسع الأبواب الخارجية، غير أن الاندماج في الاقتصاد العالمي يتطلب مؤسسات قادرة على استغلال الفرصة، لا سيما أن الاقتصاد السوري يعاني من إرث طويل من العزلة وتراكم المخاطر وحذر المصارف والشركات الدولية.
ولا شك أن عودة العلاقات المصرفية وتدفق الاستثمارات لن يتم بين عشية وضحاها، إذ تتطلب المصارف الأجنبية تقييماً دقيقاً للمخاطر وضمانات تتعلق بالامتثال ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب حاجة المستثمرين لبيئة قانونية مستقرة وقضاء تجاري كفء.
تمثل هذه المرحلة بداية المعركة الاقتصادية الحقيقية التي تتوجب تحديث القطاع المصرفي، بدءاً من البنية التحتية البرمجية وحتى تطوير الكوادر البشرية، فضلاً عن دور المصرف المركزي والمصارف التجارية في استعادة الثقة الدولية.
ولا يمكن فصل هذا الانفتاح المالي عن الإصلاحات الهيكلية الشاملة، حيث يلزم تبسيط بيئة الأعمال، ومكافحة الفساد الإداري، وتعزيز الشفافية وحماية حقوق المستثمرين لضمان تحويل الفرص السياسية إلى مشاريع استثمارية قائمة.
وفي ملف إعادة الإعمار، الذي يعد الاختبار الأكبر، تحتاج سوريا إلى موارد ضخمة من استثمارات أجنبية وتنمية وتمويلات متعددة لتوجيهها نحو قطاعات الطاقة والنقل والصناعة والزراعة والاتصالات، متجاوزة مرحلة البقاء إلى آفاق الإنتاج والتصدير والمنافسة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد