اقتصاد

سنغافورة تخصص 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود لمواجهة أزمة انخفاض معدلات الإنجاب

aksalser.com١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٥ ص0 مشاهدة
سنغافورة تخصص 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود لمواجهة أزمة انخفاض معدلات الإنجاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دولة آسيوية تدفع للآباء 40 ألف جنيه إسترليني لكل مولود" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت سنغافورة عن إطلاق حزمة دعم جديدة موجهة للأسر، وذلك في محاولة جادة لمواجهة التراجع الحاد في معدلات الإنجاب. تمنح هذه المبادرة كل طفل سنغافوري مؤهل ما يقارب 70 ألف دولار سنغافوري، وهو ما يعادل نحو 40 ألف جنيه إسترليني، موزعة على مراحل مختلفة منذ ولادته وحتى يبلغ 17 عامًا، بحيث لا يتم صرف المبلغ دفعة واحدة بل عبر مجموعة من المزايا والمساعدات المتنوعة.

وتأتي هذه الخطوة الهامة في أعقاب تسجيل سنغافورة لأدنى معدل خصوبة في تاريخها، والذي بلغ 0.87 طفل لكل امرأة خلال عام 2025، مقارنة بـ 0.97 في عام 2024، بينما كان هذا المعدل يصل إلى 1.24 قبل نحو عقد من الزمن. بالتزامن مع ذلك، تراجع عدد المواليد إلى أقل من 30 ألفًا، مما يشكل مؤشراً جديداً على اتساع رقعة الأزمة الديموغرافية التي تواجهها البلاد.

وتتضمن الحزمة الجديدة منحة ولادة بقيمة 10 آلاف دولار سنغافوري، إضافة إلى ائتمانات ومساعدات مالية تستمر طوال سنوات الطفولة، إلى جانب تقديم دعم مخصص للتعليم ما بعد المرحلة الثانوية. وتهدف هذه الإجراءات إلى التخفيف من الأعباء المالية المرتبطة بتربية الأطفال، بدلاً من الاقتصار على تقديم الدعم لحظة الولادة فحسب.

ولا تقتصر الخطة على الجانب المالي فقط؛ بل تشمل أيضاً توسيع نطاق إجازات رعاية الأطفال، والعمل على تحسين القدرة على تحمل تكاليف دور الحضانة، فضلاً عن منح الأسر التي لديها أطفال مزايا أكبر عند التقدم للحصول على الإسكان المدعوم. وترى الحكومة أن مساعدة الأسر يجب أن تستمر طوال سنوات نمو الطفل للحد من الضغوط المالية والعملية المرتبطة بتكوين الأسرة.

ومن المقرر أن تحل هذه الحزمة الجديدة محل أجزاء من نظامي «مكافأة الطفل» و«العائلات الكبيرة» السابقين، مع التوجه نحو منح الأطفال مستوى أكثر اتساقًا من الدعم بغض النظر عن ترتيب ولادتهم. ومن المخطط أن يبدأ تطبيق الحزمة الجديدة في أبريل 2027، في حين سيستمر المستفيدون الحاليون من البرامج السابقة في تلقي المزايا الانتقالية بناءً على القواعد المحددة، بحسب ما نقلته صحيفة «thetimes».

وتعكس الأرقام السكانية حجم التحدي الكبير الذي تواجه سنغافورة؛ حيث تقلص الفارق بين عدد المواليد والوفيات في عام 2025 ليصل إلى مستويات قياسية، وأصبح نحو واحد من كل خمسة مواطنين يبلغ من العمر 65 عامًا أو أكثر، مقارنة بواحد من كل ثمانية قبل عشر سنوات فقط. وتحذر السلطات من أن استمرار هذا الانخفاض في أعداد المواليد سيلقي بظلاله وآثاره العميقة على الاقتصاد وسوق العمل وشبكات الرعاية الاجتماعية.

من جانبه، أشار رئيس الوزراء السنغافوري لورانس وونغ إلى أن مواجهة هذه الأزمة لا يمكن أن تعتمد على حافز مالي واحد فحسب، بل تتطلب منظومة متكاملة تجعل خطوة الزواج والإنجاب وتربية الأطفال أكثر قابلية للتحمل. وعلى الرغم من ذلك، أقرت الحكومة بأن الدعم وحده قد لا يكون كافيًا لعكس هذا الاتجاه الديموغرافي، في ظل الارتفاع المستمر في تكاليف السكن والمعيشة ورعاية الأطفال وضغوط العمل.

شارك الخبر: