انطلاق فعاليات الدورة الـ 63 لمعرض دمشق الدولي وسط إقبال واسع واستعادة لذاكرة المكان


هذا الخبر بعنوان "زوار معرض دمشق الدولي يتعرّفون إلى الفرص ويستعيدون ذاكرة المكان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا بعد ثلاثة أيام حافلة باللقاءات الاقتصادية والمباحثات بين رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي الشركات المحلية والعربية والدولية، فتحت الدورة الثالثة والستون من معرض دمشق الدولي أبوابها اليوم أمام الزوار، لتنتقل مدينة المعارض إلى مشهد جديد تتداخل فيه حركة الزوار مع ألوان الأجنحة وروائح المنتجات ونبض الفعاليات والنشاطات الثقافية والتجارية، في صورة تعكس عودة هذا الحدث العريق إلى موقعه كملتقى للاقتصاد والثقافة والمجتمع.
فمنذ الساعات الأولى، بدأت أعداد الزوار بالتوافد إلى مدينة المعارض، حيث امتدت الحركة بين الأجنحة السورية والعربية والدولية، وتوقفت العائلات أمام المنتجات المعروضة والتجارب الجديدة، وتحولت الممرات إلى مساحة نابضة بالحياة تجمع بين الفضول التجاري والرغبة في اكتشاف ما تحمله الدورة الجديدة من صناعات ومنتجات وأفكار.
فبعد انقطاع دام 15 عاماً، يسترجع خالد المحمود تفاصيل من ذاكرته القديمة؛ أصوات الزوار في أروقة معرض دمشق الدولي، وازدحام الممرات، والأطفال الذين يتنقلون بين الأجنحة، وعدسات الكاميرات، وروائح الأطعمة المتصاعدة من الأجنحة الغذائية، مستعيداً معها مكانة المعرض كموعد سنوي طالما جمع السوريين بمختلف شرائحهم، وفتح أمامهم نافذة للتعرف على المنتجات والصناعات المحلية والعربية والدولية.
وأكد المحمود لـ سانا اليوم السبت، أن عودة المعرض لا تقتصر على استعادة مشاهد ارتبطت بذاكرة السوريين، بل تحمل أهمية اقتصادية واجتماعية، باعتباره منصة تجمع الشركات والمستثمرين ورجال الأعمال، وتتيح التعريف بالمنتجات وفتح قنوات للتعاون والشراكات، فضلاً عن كونه مساحة عامة تستعيد فيها مدينة المعارض حيويتها وحضورها كوجهة تستقطب الزوار والعائلات.
أشار أحمد حسين إلى أن هذه الدورة تكتسب خصوصيتها من حجم الحضور المحلي والدولي، ضمن قطاعات متعددة تشمل الصناعة والأغذية والبناء والطاقة والتكنولوجيا والخدمات، حيث يقدم صورة عن بلد يسعى إلى استعادة حضوره الاقتصادي وفتح نوافذ جديدة للتعاون مع محيطه والعالم.
ولفت إلى أن زوار المعرض من مختلف الشرائح الاجتماعية يعتبرون شركاء في نجاح المعرض الذي لا يُقاس فقط بعدد الاتفاقيات التي تُوقّع خلف أبواب الاجتماعات، بل أيضاً بقدرتها على الوصول إلى الناس، وتعريفهم بما تنتجه شركاتهم وبلادهم، وتحويل المنتج من اسم على واجهة تجارية إلى تجربة يراها الزائر ويلمسها ويتفاعل معها.
اعتبر محمد حسني أن تخصيص الأيام الثلاثة الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين يشكل خطوة مهمة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال إتاحة المجال أمام الشركات والمستثمرين للتعرف على المشاريع والفرص المتاحة وبحث إمكانات التعاون والشراكة.
ولفت إلى أهمية إتاحة فعاليات المعرض أمام المواطنين للاطلاع على المشاريع والمنتجات والفرص الجديدة، والتعرف إلى الإمكانات المتاحة أمام الشباب للمشاركة في تطوير الأعمال، والاستفادة من الفرص المتاحة، بما يسهم في دعم الاقتصاد والمساهمة في بناء مستقبل سوريا.
وأكدت سعاد الزعبي، أن معرض دمشق الدولي يشكل بالنسبة لها فرصة للاطلاع على تجارب الشركات والتعرف إلى أحدث المنتجات والحلول في قطاع الطاقة، ولا سيما أن هذا المجال يرتبط بتخصصها وعملها، إلى جانب اكتشاف مجالات وفرص عمل جديدة.
وأشارت إلى أن المعرض يتيح للزوار التعرف إلى تجارب متنوعة لشركات سورية ودولية، ويفتح أمام الشباب المجال للاستفادة من هذه الخبرات وبناء علاقات قد تقود إلى فرص مهنية مستقبلية.
ورأى خالد المسالمة أن المعرض قدّم وثيقة حية تستحضر المعاناة والانتهاكات التي تعرض لها الشعب السوري في عهد النظام البائد خلال سنوات الثورة، من خلال ما عرضه من مواد ومشاهد تجسد معاناة المعتقلين في سجن صيدنايا، وتسهم في حفظ الذاكرة الوطنية والتعريف بما شهدته البلاد خلال تلك الحقبة.
وأشاد عمر شكري بالخدمات والتسهيلات التي تقدمها وزارة الداخلية ضمن جناحها في المعرض، ولا سيما إتاحة عدد من الخدمات المدنية، مبيناً أن توفير هذه الخدمات ضمن المعرض سهّل على المواطنين إنجاز معاملاتهم، ووفر عليهم الوقت والجهد، واصفاً تجربته بأنها كانت مريحة وجيدة، وتعكس اهتماماً بتقديم الخدمات للمواطنين بصورة مبسطة وميسرة.
وتستمر فعاليات الدورة الثالثة والستين من معرض دمشق الدولي حتى الرابع من أيلول المقبل، بمشاركة نحو ألف جهة تمثل قرابة 60 دولة، وتشمل شركات محلية وعربية ودولية، ووزارات وهيئات ومؤسسات عامة، وغرف تجارة ومجالس أعمال، وجهات استثمارية وخدمية.
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد