بلدة كلماخو في ريف اللاذقية: سحر الطبيعة وعراقة التاريخ بين الجبل والسهل


هذا الخبر بعنوان "“كلماخو”.. بلدة تنام تحت سفوح جبال اللاذقية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستوقف بلدة كلماخو الواقعة في ريف اللاذقية كل زائر، ليس فقط بسبب غرابة اسمها، بل لطبيعتها الجغرافية الفريدة التي تمزج بين الهضاب والأودية والأراضي الزراعية، فضلاً عن إطلالتها الساحرة من السفوح الغربية لجبال اللاذقية نحو السهل الساحلي.
تبعد كلماخو نحو 25 كيلومترًا جنوب شرقي مدينة اللاذقية، وتتبع إداريًا لمنطقة القرداحة التي تبعد عنها قرابة سبعة كيلومترات. تقوم البلدة على هضبة كلسية ترتفع نحو 200 متر فوق سطح البحر وتنحدر تدريجيًا نحو الغرب، بينما يحدد وادي “بركات” حدودها الطبيعية من جهة الجنوب.
تتمتع البلدة بموقع مرتفع يمنحها إطلالة واسعة على السهل الساحلي، وتحيط بها التلال والمجاري المائية. وتتميز أراضيها بتربة كلسية غضارية ساعدت السكان على ممارسة الزراعة بشقيها البعلية والمروية، بالاعتماد على مياه نهر “الجديدة”.
يثير اسم كلماخو فضول الباحثين وأبناء المنطقة، حيث تشير مصادر محلية إلى قراءة تربطه بأصول سومرية قديمة وتقسمه إلى “كل- ما- خو” بمعنى المكان المقدس أو “قدس الأقداس”، في حين يظل هذا التفسير ضمن الروايات اللغوية المتداولة بانتظار ما ستكشفه الدراسات الأثرية.
تحتضن البلدة شواهد أثرية تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي، أبرزها قناة مائية اكتُشفت عام 1965، مما يؤكد عراقة الاستقرار البشري واستغلال موارد المياه فيها منذ القدم.
حافظت الزراعة على مكانتها في قلب حياة السكان، ومع مرور السنوات توسعت البلدة عمرانيًا وخدميًا لتصبح مركزًا يخدم القرى المحيطة بها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي