اكتشاف بؤر مائية دقيقة داخل السحب يفسر لغز تشكل الأمطار


هذا الخبر بعنوان "باحثون يكتشفون بؤراً مائية دقيقة داخل السحب تمهد لتشكل المطر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت تقارير إخبارية من برلين أن باحثين ألمان تمكنوا من اكتشاف مناطق صغيرة داخل السحب الركامية الدافئة تتميز بتجمع كثيف لقطرات الماء، وهو ما يرفع من احتمالات تصادمها واندماجها لتكوين قطرات أكبر حجماً، في خطوة قد تساعد على فهم الآلية التي تبدأ بها الأمطار في السحب الخالية من بلورات الجليد.
وأشار موقع «تاغسشاو» الألماني في تقرير نشره في 27 آب الجاري، إلى أن فريقاً من باحثي معهد «ماكس بلانك لديناميات التنظيم الذاتي» في مدينة غوتنغن رصدوا هذه التجمعات الدقيقة للقطرات داخل السحب الدافئة التي تتكون من قطرات ماء سائلة دون أي بلورات جليدية، والتي تنتشر بكثافة فوق المحيطات والقارات وتلعب دوراً أساسياً في الهطول ولا سيما بالمنطقة المدارية.
وبيّن الباحثون أن قطرات الماء في تلك السحب تتسم بصغرها وتباعدها النسبي، الأمر الذي صعّب لسنوات طويلة فهم كيفية بدء تشكل المطر فيها. ولتجاوز هذه العقبة، اعتمد الفريق البحثي على منصة جوية أطلق عليها اسم «كلاود كايت»، وهي عبارة عن مختبر محمول يجمع بين خصائص البالون والطائرة الورقية، مما يمكنه من التحرك ببطء داخل السحب لجمع قياسات دقيقة عن بنيتها الداخلية.
واستطاع الباحثون بواسطة هذه المنصة إعادة بناء مقطع يبلغ طوله حوالي 55 متراً من سحابة ركامية دافئة، ليلاحظوا أن قطرات الماء لم تكن موزعة بانتظام، بل تركزت ضمن بؤر صغيرة جداً لا يتجاوز قطر بعضها متراً واحداً أو أقل. وأكدت القياسات أن هذه البؤر تتميز بتقارب شديد بين القطرات مقارنة بالمناطق المحيطة، مما يضاعف فرص اصطدامها واندماجها لتنمو تدريجياً وتتحول إلى قطرات قادرة على السقوط كأمطار.
ولتحقيق دقة أعلى، استخدم الباحثون نظاماً بصرياً مدعوماً بالليزر وكاميرات فائقة السرعة لتحديد مواقع قطرات الماء وأحجامها بأبعاد ثلاثية، إلى جانب نظام آخر لقياس حركة الهواء والاضطرابات داخل السحابة. وسمحت هذه التكنولوجيا بإجراء قياسات على مسافات دقيقة تصل إلى نحو 12 سنتيمتر, وبكثافة تفوق وسائل الرصد السابقة بنحو 250 مرة.
ويعتقد الباحثون أن بؤر تجمع القطرات المكتشفة تمثل نقاط انطلاق أساسية لتشكل المطر بفضل ارتفاع تركيز القطرات في مساحة ضيقة، في حين تتواصل الجهود لبحث الآلية المسؤولة عن تكوين هذه المناطق. ويسركز الفريق حالياً على دراسة تأثير حركة الهواء والاضطرابات داخل السحب على تجميع قطرات الماء، بغية الوصول إلى فهم أشمل للعمليات السابقة لهطول الأمطار وتطوير النماذج العلمية المرتبطة بدورة المياه في الغلاف الجوي.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا