مأساة وفاة طفلة في حماة تفتح باب النقاش حول أزمة توفر أمصال العقرب والأفاعي


هذا الخبر بعنوان "حماة.. وفاة طفلة بلدغة عقرب تسلط الضوء على توفر الأمصال" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت وفاة طفلة نتيجة تعرضها لدغة عقرب في ريف حماة تساؤلات واسعة حول مدى توفر الأمصال المضادة لسموم الأفاعي والعقارب وسهولة الوصول إليها. وبينما يشير ناشطون إلى وجود صعوبات في تأمين الأمصال بالمنطقة وتأخر الوصول إلى المراكز الطبية التي تتوفر فيها، تنفي مديرية صحة حماة أي نقص، موضحة أن توفرها محصور حصراً في المستشفيات المجهزة لحفظها وتقديمها.
وتعرضت الطفلة بانا، البالغة من العمر عامين وثلاثة أشهر، من بلدة قسطون بريف حماة، لدغة عقرب أدت إلى وفاتها يوم الأحد 30 من آب، متأثرة بالإصابة، بعد نقلها إلى مستشفى “حماة الوطني” ولاحقاً إلى مستشفى آخر لعدم توفر مكان لاستقبالها فور وصولها.
من جانبه، أوضح الناشط المدني حسين خالد كعيد، في حديث لعنب بلدي، أن نقص الأمصال يشكل تهديداً خطيراً على حياة أهالي منطقة سهل الغاب وعموم ريف حماة، لا سيما في فصل الصيف ومع تكرار حالات اللدغات. وأشار إلى حادثة وفاة طفل آخر في بلدة الزيارة نتيجة لدغة أفعى سامة لعدم توفر المصل المضاد في المراكز الصحية بالمنطقة، لافتاً إلى أن انتشار الحشرات السامة يعود لطبيعة المنطقة الزراعية وسوء الصرف الصحي وتراكم النفايات.
وأكد كعيد أن عامل الوقت حاسم في هذه الحالات، وأن ارتفاع سعر المصل في الصيدليات الخاصة والذي قد يصل إلى عشرة دولارات للجرعة يفاقم معاناة الأهالي، داعياً وزارة الصحة ومديرية صحة حماة لتوفير مخزون كافٍ من الأمصال في مستشفيات ومراكز سهل الغاب وريف حماة لتفادي وقوع المزيد من الفواجع.
وفي المقابل، نفى محمد حسن مصدر، مدير المكتب الإعلامي في مديرية صحة حماة، وجود أي نقص في الأمصال بمستشفيات المحافظة، مؤكداً أن الطفلة بانا تلقت الرعاية الطبية والجرعات العلاجية فور وصولها، وأن ما يُثار من شائعات يقف وراءه شخص ينشط في تجارة الأمصال الخاصة بهدف إثارة البلبلة والترويج لنشاطه التجاري.
وأوضح مصدر أن مستشفى “حماة الوطني” استقبل الطفلة وحولها مباشرة إلى مستشفى التوليد والأطفال لتقديم الأمصال، ونُقلت لاحقاً إلى مستشفى خاص لمتابعة العلاج، حيث فضل الأهل بقاءها فيه رغم توفر سرير لاحقاً في مستشفى الأطفال. وحول سبب غياب الأمصال عن المراكز الصحية الأولية، بيّن حسن أنها تتطلب معدات وتبريداً خاصاً لا يتوفر إلا في المستشفيات، مشيراً إلى أن مستشفى “السقيلبية” هو الأقرب المجهز لاستقبال وتخزين هذه الأمصال في منطقة سهل الغاب ريثما يُحدث مستشفى حكومي فيها.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي