أسواق دمشق تحت ضغط تراجع القدرة الشرائية وسلوكيات المستهلكين


هذا الخبر بعنوان "أسواق دمشق تحت ضغط القوة الشرائية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا تبدو قصة الأسعار في الأسواق مرتبطة فقط بسعر كيلو البندورة أو التفاح، ولا يمكن اختصارها في قائمة بالأصناف التي ارتفعت أو انخفضت. خلف هذه الأرقام، يحدث تغير أكثر أهمية؛ إذ بدأ المستهلك نفسه يتعامل مع السوق بطريقة مختلفة ويعيد ترتيب مشترياته وفق ما يسمح به دخله.
في سوق الخضار والفواكه، تتفاوت الأسعار بشكل واضح بين الأصناف، لكن السؤال الأهم ليس فقط لماذا ارتفع سعر صنف أو انخفض آخر، بل كيف يتصرف المواطن عندما لا يتحرك دخله بالسرعة نفسها التي تتحرك بها الأسعار؟
في الظروف الطبيعية، يؤدي ارتفاع سعر سلعة إلى تراجع الطلب عليها بدرجات مختلفة، بينما يمكن أن ينتقل المستهلك إلى بدائل أقل سعراً. وأظهر رصد أخير قامت به "الوطن" أن كيلو البندورة سجل نحو 3 آلاف ليرة، والخيار 5 آلاف ليرة، والبطاطا 7 آلاف ليرة، بينما وصل سعر البامية الديرية إلى 24 ألف ليرة. وفي الفواكه، بلغ سعر الخوخ نحو 22 ألف ليرة، والموز 16 ألف ليرة، بينما تراوح التفاح بين 20 و 25 ألف ليرة. لكن هذه الأرقام لا تعني أن المستهلك يشتري الكميات نفسها من جميع الأصناف.
قد يبدو استقرار سعر سلعة معينة خبراً إيجابياً، لكن الصورة تصبح مختلفة إذا كان الاستقرار ناتجاً عن تراجع الطلب بسبب ضعف القدرة الشرائية. فعندما يبدأ المستهلك بشراء نصف الكمية التي كان يشتريها أو يستبدل منتجاً بآخر أرخص، فإن السوق قد يواجه انخفاضاً في الطلب حتى لو بقيت الأسعار مرتفعة.
يوضح الخبير الاقتصادي د. باسم المصطفى أن قراءة السوق تحتاج إلى متابعة حركة الطلب إلى جانب الأسعار، مشيراً إلى أن أسعار الخضار والفواكه ستتبقى مرتبطة بالعرض الموسمي وحجم الإنتاج إلى جانب تكاليف النقل والطاقة وسعر الصرف وتكاليف الاستيراد.
من جانبها، تنظر جمعية حماية المستهلك إلى المسألة من زاوية المواطن، معتبرة أن ضبط السوق لا يتحقق فقط من خلال مراقبة سعر البيع في المحال، بل تتطلب متابعة سلسلة التوريد من المنتج إلى المستهلك ومقارنة الأسعار في مراحل البيع المختلفة.
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد