اقتصاد

رغم تراجع التضخم في سوريا.. الفجوة بين الأسعار والدخول المعيشية مستمرة

جريدة الوطن١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٢ ص6 مشاهدة
رغم تراجع التضخم في سوريا.. الفجوة بين الأسعار والدخول المعيشية مستمرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تراجع معدل التضخم لم ينجح في سد فجوة الدخل!" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهر تقرير صادر عن المركز السوري لبحوث السياسات أن انخفاض التضخم في سوريا خلال تموز 2026 لم يكن كافياً لتغيير المشهد المعيشي، رغم تسجيل أسعار المستهلك انكماشاً بنسبة 1.9% خلال شهر واحد. وحصلت صحيفة “الوطن” على نسخة من التقرير الذي كشف القراءة التراكمية لبيانات أيار وحزيران وتموز أن الاقتصاد السوري انتقل خلال ثلاثة أشهر من قفزة تضخمية بلغت 6% في أيار، إلى تباطؤ الارتفاع في حزيران، ثم إلى انكماش الأسعار في تموز، لكن هذه التحولات بقيت عاجزة عن تقليص الفجوة بين الأسعار والدخول أو إعادة القدرة الشرائية للأسر إلى مستويات أكثر استقراراً.

وبحسب التقرير، بقي المستوى العام للأسعار في تموز أعلى بنسبة 24.8% من مستواه في الشهر نفسه من العام الماضي، في حين ظل خط الفقر المدقع قريباً من 3.4 ملايين ليرة شهرياً للأسرة، مقابل أجور لا تغطي سوى جزء محدود من الاحتياجات الأساسية.

أيار.. صدمة إعادة التسعير

بدأت الأشهر الثلاثة بموجة ارتفاع قوية في الأسعار خلال أيار، حيث ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بنسبة 6% على أساس شهري، بالتزامن مع إعادة تسعير الوقود وتعديل وزن ربطة الخبز، فيما بلغ التضخم السنوي 39.9%. تركزت الضغوط بصورة أساسية في قطاعات النقل والسكن والطاقة والغذاء، ليظهر أثر أسعار الطاقة سريعاً في بقية مكونات تكلفة المعيشة.

حزيران.. تباطؤ الارتفاع لا يعني انخفاض الأسعار

في حزيران، تراجع التضخم الشهري بصورة كبيرة إلى 0.8%، في وقت ارتفع فيه التضخم السنوي إلى 40.5%. وساهم الانخفاض الموسمي في أسعار بعض المواد الغذائية، ولا سيما الخضار، في الحد من معدل التضخم الشهري، إلا أن الضغوط بقيت قائمة في السكن والطاقة والنقل والتعليم.

صورة مختلفة للتضخم

تكشف البيانات أيضاً أن المتوسط الوطني لا يعكس بالضرورة ما يحدث في الأسواق المحلية؛ فقد سجلت الحسكة خلال حزيران تضخماً شهرياً بلغ 24.8%، مدفوعاً بارتفاع تعرفات الكهرباء وأسعار بعض مصادر الطاقة.

تموز.. الأسعار تنكمش 1.9%

جاء التحول الأبرز في تموز عندما انخفض الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك بنسبة 1.9% مقارنة بحزيران، وشمل الانخفاض النقل والسكن والطاقة والأغذية، بالتزامن مع تحسن نسبي في سعر صرف الليرة وانخفاض أسعار بعض المشتقات النفطية. لكن المستوى العام للأسعار بقي أعلى بنسبة 24.8% مقارنة بتموز 2025.

الفجوة الأكبر بين الأجور وخطوط الفقر

بقيت خطوط الفقر مدعومة بأرقام مرتفعة، حيث بلغ خط الفقر المدقع قريباً من 3.4 ملايين ليرة شهرياً، بينما دار خط الفقر الأعلى حول 7.4 ملايين ليرة، في وقت لم يغطِّ الأجر المرجعي للموظف الجامعي في القطاع العام سوى نحو 44% من خط الفقر المدقع.

شارك الخبر: