استمرار هيمنة الليرة التركية على التداولات في الشمال السوري رغم خطط سحبها


هذا الخبر بعنوان "الليرة التركية تسيطر على التداولات في الشمال السوري" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه الأنظار اليوم إلى استعادة قوة العملة الوطنية السورية وإنهاء التبعات الاقتصادية لسياسات النظام البائد، حيث دفع الانهيار الكبير لليرة السورية خلال السنوات الأخيرة من عهد الأسد السكان للبحث عن بديل عبر التعامل بالليرة التركية في الشمال السوري بحثاً عن الاستقرار.
وبعد مرور شهرين على إعلان حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان عن خطة لسحب الليرة التركية بالتدريج من المناطق السورية، لا تزال العملة التركية متداولة في السوق المحلية، باستثناء جزء بسيط يُعتمد لشراء الخبز والمحروقات في محافظة إدلب وأرياف حلب الغربية والشمالية والشرقية، وفي منطقة عمليات “نبع السلام” سابقاً بين تل أبيض ورأس العين.
وفي ظل غياب إحصاءات واضحة حول حجم الأموال التركية المتداولة نتيجة سنوات التداخل الاقتصادي، لم تحدد الحكومة السورية إجراءات واضحة بعد بشأن الوجود المالي التركي في الشمال الغربي.
وأوضح الخبير الاقتصادي السوري فراس شعبو لموقع حلب اليوم ضرورة ضبط التداول وإحلال العملة المحلية عبر الاستبدال، مؤكداً أن التعامل بغير عملة البلد يعرض السكان لمخاطر التضخم المستورد من الاقتصاد التركي، ويفضل العودة لليرة السورية لتحقيق الحرية الاقتصادية وعدم التبعية المالية.
من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي السوري أدهم قضيماتي إلى أن عملية الاستبدال تتطلب جهوداً محلية ودعماً من الجانب التركي وإعادة ترتيب البيت الداخلي، معرباً عن تفاؤله بالدور التركي الداعم للاستقرار وإعادة الإعمار.
بدوره، يوضح محمد سليم، وهو موظف في إدلب، أنه يقبض راتبه بالليرة السورية ويستبدله بمعظمه بالليرة التركية لتسيير أمور حياته اليومية، متكبداً خسائر طفيفة بسبب فرق التصريف وتراجع العملة التركية، مع الاحتفاظ بنسبة بسيطة للخبز والبنزين والغاز.
ومع افتتاح مصرف سوريا المركزي فرعاً له في محافظة إدلب منذ مطلع حزيران الماضي لتسهيل عمليات الاستبدال وإدارة السيولة، أكد محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن هذه الخطوة تساهم في إعادة تفعيل المؤسسات المالية.
ويرى أدهم قضيماتي أن خروج الليرة التركية مرتبط بتوفير بديل حقيقي والتنسيق المشترك بين التجار والدولة السورية والتركية لسحب الكتلة النقدية من الشمال وإدخالها إلى الاقتصاد التركي تدريجياً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد