بورصة دمشق تعاني من نقص السيولة.. قيود السحب تثير قلق المستثمرين وتدفعهم للترقب


هذا الخبر بعنوان "بورصة دمشق أمام تحدي السيولة.. قيود السحب تدفع مستثمرين إلى التريث" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه سوق دمشق للأوراق المالية تحديات كبيرة تتعلق بالسيولة وصعوبة الوصول إلى الأموال المودعة في البنوك، مما يؤثر على حركة التداول ويجعل المستثمرين يترددون في ضخ استثمارات جديدة. وأوضح رئيس مجلس مفوضي هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية، عبد الرزاق قاسم، أن القيود المفروضة على السحب المصرفي وسياسات الحد من السيولة تلقي بظلالها على أداء السوق، وأن مخاوف المستثمرين من صعوبة استرداد أموالهم تدفعهم إلى التريث قبل اتخاذ قرارات استثمارية. وتعد هذه المخاوف ذات أهمية بالغة في سوق يعتمد على ثقة المتعاملين وقدرتهم على تحريك أموالهم بحرية، حيث لا يقتصر قرار الاستثمار على شراء الأسهم وأسعارها، بل يشمل أيضاً سهولة الوصول إلى السيولة عند الحاجة لإعادة استثمارها أو لتغطية الالتزامات.
تداولات بمليارات الليرات خلال تسعة أشهر
كشف قاسم أن قيمة التداولات العادية في سوق دمشق للأوراق المالية بلغت حوالي 1.64 مليار ليرة سورية خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، بينما وصل حجم التداول إلى ما يقارب 58.78 مليون سهم. تعكس هذه الأرقام حجم النشاط في السوق خلال الفترة من كانون الثاني إلى أيلول، لكنها لا تكفي وحدها لتقييم اتجاهات السوق أو مستوى ثقة المستثمرين، نظراً لتأثير الظروف المصرفية والاقتصادية على قرارات البيع والشراء. وتبرز هنا أهمية البيئة المالية المحيطة بالبورصة، فاستمرار التداولات لا يعني بالضرورة جذب مستثمرين جدد بالمستوى المطلوب، خاصة عندما تقترن قرارات الاستثمار بتساؤلات حول سهولة سحب الأموال أو تحويلها إلى سيولة قابلة للاستخدام. في مثل هذه الظروف، تصبح الثقة بالقطاع المصرفي عاملاً مؤثراً في حركة سوق الأسهم، حيث يحتاج المستثمر إلى وضوح في الإجراءات المالية لتقدير المخاطر واتخاذ قراراته بثبات.
استثناءات للسحب النقدي دون سقف محدد
في المقابل، أشار قاسم إلى أن مصرف سوريا المركزي أقر استثناءات تسمح بسحب الأموال النقدية الجديدة المودعة في الحسابات الجارية والودائع لأجل، دون سقف محدد، وذلك وفقاً للضوابط المعمول بها. تفتح هذه الاستثناءات مجالاً للتعامل مع جزء من القيود المتعلقة بالسيولة، إلا أن تأثيرها في تنشيط التداولات وجذب مستثمرين جدد يعتمد على مدى وضوح تطبيقها ومعرفة المتعاملين بشروط الاستفادة منها. وتبقى قدرة سوق دمشق للأوراق المالية على جذب المزيد من الاستثمارات مرتبطة بعوامل عدة، منها استقرار الإجراءات المصرفية، وتوافر المعلومات للمستثمرين، ووضوح آليات الإيداع والسحب، بالإضافة إلى تطورات الاقتصاد السوري بشكل عام. ومع استمرار هذه التحديات، ستكون حركة التداول خلال الفترة المقبلة مؤشراً مهماً على مدى استجابة المستثمرين للتسهيلات المصرفية وانعكاسها على نشاط السوق، دون أن يعني ذلك أن زيادة التداولات وحدها كافية لضمان تعافي السوق أو استعادة الثقة بصورة كاملة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد