سوريا محلي

مبادرة «الفريق الأحمر» في حلب: هل تنجح الخبرات المستقلة في مراقبة الأداء الخدمي والإداري؟

aksalser.com٤ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ م5 مشاهدة
مبادرة «الفريق الأحمر» في حلب: هل تنجح الخبرات المستقلة في مراقبة الأداء الخدمي والإداري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل تحتاج حلب إلى «فريق أحمر»؟ مبادرة تجمع خبرات مستقلة لمراقبة الأداء وكشف الخلل" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل في حلب نقاشاً واسعاً بشأن فكرة تشكيل فريق استشاري مستقل يضم أبناء المدينة، بهدف رصد المشكلات الخدمية والإدارية وتقديم ملاحظات وحلول عملية للجهات المسؤولة، بمعزل عن أي اصطفافات سياسية أو مصالح شخصية.

جاء طرح هذه الفكرة تحت مسمى «الفريق الأحمر»، وتقوم على تجمع مجموعة صغيرة تتألف من أصحاب الخبرة والكفاءة وممثلين عن المجتمع المحلي. وتعمل هذه الجهة كفريق نقدي واستاستشاري مستقل يتابع أداء المؤسسات ويلفت الانتباه إلى مكامن الخلل قبل تفاقمها وتحولها إلى أزمات أكبر.

وبحسب الطرح المتداول، يخلو الفريق المقترح من أي صلاحيات تنفيذية ولا يحل محل المؤسسات الرسمية، بل ينصب دوره على رصد المشكلات، توثيقها، واقتراح الحلول، إلى جانب متابعة مدى استجابة الجهات المعنية ومعالجتها فعلياً. وتضمنت المقترحات أن يتألف الفريق من نحو 7 إلى 9 أشخاص، يضمون خبرات قانونية وإدارية، مهندسين أو فنيين، ممثلين عن المجتمع الأهلي، شخصاً إعلامياً للتوثيق، إضافة إلى شاب من الجيل الجديد.

وحول آلية العمل، تعتمد المقترحات على تنفيذ جولات ميدانية دورية تشمل المؤسسات والمشاريع والأسواق والأحياء، مع اختيار عدد محدود من المشكلات في كل مرة، وإعداد تقرير مختصر يوضح المشكلة والحل المقترح والتكلفة والمدة الزمنية، تمهيداً لتسليمه إلى الجهة المعنية ومتابعة التنفيذ.

وشدد أصحاب الفكرة على أهمية أن يكون الفريق تطوعياً ومستقلاً تماماً، بحيث لا يُستخدَم كمنصة للبحث عن المناصب أو تصفية الحسابات، مع جعل الأولوية المطلقة للنقد البنّاء وتقديم البدائل القابلة للتنفيذ. وتزامن هذا النقاش مع تصاعد الشكاوى المتعلقة بالملفات الخدمية والإدارية في المدينة، وسط دعوات متكررة لتعزيز دور المجتمع المدني في الرقابة المجتمعية، وتحقيق الشفافية والمشاركة الفعالة في تحسين الخدمات.

ويرى داعمو المبادرة أن وجود جهة مستقلة تضم أصحاب الخبرة يسهم في بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات، في حين حذر آخرون من أن نجاح الفكرة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاستقلال الحقيقي، والشفافية، وحسن اختيار أشخاص بمعزل عن أي مصالح شخصية أو سياسية. وما زالت المبادرة حتى اللحظة محصورة في إطار النقاش المجتمعي، لكنها فتحت آفاقاً أوسع للحديث عن دور الخبرات المستقلة في دعم المؤسسات المحلية لاكتشاف الأخطاء وتقديم حلول عملية قابلة للتطبيق.

شارك الخبر: