مشروع "خشبة مشتركة" في طرطوس يكرّس العدالة الثقافية ويدعم لامركزية المسرح السوري


هذا الخبر بعنوان "العدالة الثقافية من طرطوس… لامركزية المسرح السوري" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سعت مبادرة "خشبة مشتركة" إلى تحقيق العدالة الثقافية من خلال خمسة عروض مسرحية أُطلقت ضمن فعاليات أسبوع المسرح، لتتيح للممثلين والمخرجين فرصة خوض التجربة للمرة الأولى، والدعوة إلى لامركزية التدريب وبناء القدرات لدعم الفن المسرحي السوري بالمواهب الجديدة.
من بين العروض الخمسة، حصد عرض «أنا والآخر» للمخرج محمد بسام المركز الأول، ليضمن تأهله للمشاركة في مهرجان سوريا المسرحي المقرر تنظيمه في محافظة حلب خلال الفترة من 6 إلى 12 أيلول الحالي.
وأوضح المخرج محمد بسام أن أحد أبرز أهداف المشروع تتمثل في تحقيق مفهوم «العدالة الثقافية»، لا سيما أن الكثير من الشباب الشغوفين بتطوير قدراتهم والوقوف على خشبة المسرح يضطرون للسفر إلى العاصمة بغية المشاركة في ورشات تدريبية قد تكون مكلفة ومأجورة.
وأضاف أن مشروع "خشبة مشتركة" قدّم مساحة تدريبية للراغبين والراغبات من أبناء المدينة والريف، وبعضهم يخوض هذه التجربة الفنية للمرة الأولى، كما استفاد من البيئة المجتمعية للوصول إلى قضايا تهم المجتمع والمدينة لطرحها في الأعمال المسرحية.
وأكد أن التشبيك بين المسرح والجمعيات التي تعمل في الشأن المجتمعي يساهم في فتح آفاق أوسع للبحث في القضايا الاجتماعية، وتحويلها عبر المسرح إلى مساحات للنقاش والحوار. وأشار بسام إلى أن المشروع مستمر وقابل للتطور ليتحول لاحقاً إلى مسرح جوار يبلغ مختلف مناطق طرطوس وريفها، إلى جانب مشاركته المرتقبة في مهرجان سوريا المسرحي.
من جانبها، شاركت بشرى رحمون في عرض «الهوى نايم والاحتيال سهران»، من إعداد المخرج محمد حسين، وبالتعاون مع فرقة بعمرة المسرحية. وتناقش المسرحية قصة مجموعة من الشباب، من بينهم فتاة، تدفعهم الظروف للجوء إلى الاحتيال بهدف تأمين مقومات الحياة وتجاوز واقعهم الصعب.
وذكرت بشرى في تصريحاتها لـ سناك سوري أن التجربة كانت غنية وأتاحت تبادلاً معرفياً بين المشاركين الذين تابعوا عروض بعضهم وتحضيراتهم، مبينة أن تنظيم مهرجان مسرحي في طرطوس بعد غياب طويل يمثل إضافة نوعية للمشاركين. وأكدت أن الحركة المسرحية في طرطوس بحاجة إلى استمرارية وأنشطة متواصلة وعروض دورية مشابهة لما شهدته العاصمة.
ويتقاطع رأي بسام مع بشرى في التأكيد على حاجة المسرح في طرطوس للاستمرارية وتوفير مساحات للتجريب واكتشاف الطاقات الشابة، خاصة في ظل صعوبة التحاق بعض أبناء المحافظة بالمعهد العالي للفنون المسرحية أو العمل في العاصمة، معتبرين أن عودة الفنان لتجارب مدينته أمر في غاية الأهمية بعيداً عن الاستسهال.
وبين عروض تسلط الضوء على آثار القيود والصراعات وأخرى تناقش الاحتيال كوسيلة للبقاء، برزت خشبة طرطوس خلال أسبوع المسرح كمنصة لقصص متنوعة، تاركة التساؤل الأهم قائماً حول إمكانية تحول هذه الخشبة من فعالية موسمية إلى حركة مسرحية دائمة ومستمرة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة