نبض الإبداع يتجدد في دمشق: فعاليات ثقافية وفنية تعيد وصل المجتمع بالفن


هذا الخبر بعنوان "حراك ثقافي وفني في دمشق.. منصات للإبداع وفضاءات للتواصل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدينة دمشق خلال العام الحالي حراكاً ثقافياً وفنياً نابضاً بالحياة، احتضنته المراكز الثقافية والمسارح وصالات العرض، وتنوع بين معارض تشكيلية وعروض مسرحية ومهرجانات وأنشطة مخصصة للأطفال. ويرصد هذا التقرير رؤى عدد من الفنانين والموسيقيين حول دلالات هذا النشاط ودوره في إتاحة الفرص لعرض التجارب الإبداعية وتعزيز أواصر التواصل بين المؤسسات الثقافية والجمهور، في مسعى لاستعادة الثقافة لدورها المحوري في الحياة العامة وفتح آفاق جديدة أمام الطاقات الإبداعية.
فعاليات تعيد وصل المجتمع
أكد الدكتور محمد صبحي السيد يحيى، رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين، في تصريح لـ سانا، أن كثافة الفعاليات لا تعبر فقط عن زيادة كمية في الأنشطة، بل تجسد حيوية المجتمع وقدرته على استفاذة دوره في الحياة العامة. وأوضح أن هذه الفعاليات تخلق مساحات للتلاقي وتبادل الرؤى بين الفنانين والمثقفين والأطفال والجمهور في توقيت تكتسي فيه الثقافة أهمية كبرى لصياغة صورة سوريا المعاصرة. وأشار إلى أن استمرار هذه الأنشطة وتوسيع نطاقها يحتاجان إلى تفاعل جماهيري أوسع يدعم الحراك الثقافي ويتيح للجمهور التعرف على الاتجاهات الفنية المتنوعة.
منصات للفن والأجيال
من جانبه، لفت العازف الموسيقي حسام الطباع إلى أن تلاقي المعارض التشكيلية والعروض المسرحية والمهرجانات وأنشطة الأطفال يعكس اتساع دائرة الاهتمام الثقافي وتنوع قاعدته الجماهيرية. وبين أن هذا التنوع يمنح المبدعين مساحات لعرض أعمالهم ويقرب الجمهور من النتاج الفني، فضلاً عن تنشيط العلاقة مع المراكز والمسارح بوصفها فضاءات حقيقية للحوار والتفاعل. وأضاف أن التوسع في الأنشطة الموجهة للأطفال يسهم في مساعدة الأجيال الناشئة على اكتشاف مواهبهم وبناء علاقة مستدامة مع الفن في بيئة حاضنة.
الثقافة تعزز التفاعل المجتمعي
بدورها، رأت الفنانة التشكيلية سالي السوسو أن الفعاليات المختلفة تعبر عن حاجة المجتمع الماسة لبيئات تجمع الناس حول قيم المعرفة والجمال، مؤكدة أن استمرارية هذه الأنشطة تدعم الفنانين وتشجع التجارب المستحدثة وتعزز التفاعل بين الأجيال لتجديد المشهد الثقافي. ومن جهتها، أوضحت الفنانة التشكيلية ميسون الصيداوي أن اتساع هذا الحراك يرتبط ارتباطاً وثيقاً بقدرة المجتمع السوري على إحياء مساحات الحياة الطبيعية واسترداد المبادرة، مؤكدة أن الثقافة تتعدى كونها مرآة للواقع لتسهم في صياغته وترسيخ قيم الانتماء وحفظ الذاكرة الجماعية.
وتجدر الإشارة إلى أن إحصاءات مديرية الثقافة بدمشق تقدم مؤشراً رقمياً واضحاً على حجم النشاط في العاصمة؛ إذ سجلت 1214 فعالية ونشاطاً خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، بإجمالي حضور وصل إلى 62280 شخصاً، وتصدرت الورشات قائمة الأنشطة بـ655 ورشة، يبقى رهانه معقوداً على استدامة البرامج وتنوعها للوصول إلى شرائح أوسع من الجمهور.
سوريا محلي
منوعات
ثقافة
ثقافة