سياسة

من دولة طاردة للمهاجرين إلى وجهة بارزة.. التاريخ المتشابك لهجرة الألمان وتحولات القارة الأوروبية

aksalser.com٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٥٣ م3 مشاهدة
من دولة طاردة للمهاجرين إلى وجهة بارزة.. التاريخ المتشابك لهجرة الألمان وتحولات القارة الأوروبية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : ألمانيا .. من بلدٍ يهاجر منه الناس إلى وجهةٍ بارزة للمهاجرين" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تصاعدت على مر العصور أعداد لا تحصى من البشر لمغادرة أوطانهم بحثاً عن حياة أفضل، أو هروباً من الحروب والقمع السياسي والفقر والكوارث الطبيعية. ويؤكد المؤرخ وباحث الهجرة يوخن أولتمر أن الهجرة ليست ظاهرة حديثة على الإطلاق، بل هي حالة طبيعية من الوجود البشري وجزء أساسي من تاريخ البشرية منذ القدم.

في القرن الثامن عشر، واجه المهاجرون الألمان إلى أمريكا انتقادات حادة، حيث وصفهم بنيامين فرانكلين، أحد الآباء المؤسسين للولايات المتحدة الأمريكية، بعبارات قاسية تشكك في قدرتهم على الاندماج. كما تعرض المهاجرون في ذلك الزمن لرحلات بحرية قاسية ومؤلمة وثقها المعلم وعازف الأرغن غوتفريد ميتلبرغر في كتابه "رحلة إلى بنسلفانيا في عام 1750"، إضافة إلى مواجهة عقود العبودية والبيع في مزادات علنية لتسديد ديون السفر.

وبالتزامن مع ذلك، توجهت قوافل أخرى من المهاجرين الألمان نحو الشرق استجابة لدعوة إمبراطورة روسيا كاترين العظيمة التي أصدرت بياناً في 22 تموز/يوليو 1763 لاستصلاح المناطق الخالية عبر منحهم أراضٍ وإعفاءات ضريبية. وفي القرن التاسع عشر، ومع تضاعف عدد السكان في ألمانيا وحدوث مجاعات وتلف المحاصيل، هاجر نحو ستة ملايين ألماني إلى العالم الجديد مسترشدين بكتاب دليل المهاجرين الذي أصدره دبليو إي إيغرلينغ عام 1832.

ومع منتصف القرن العشرين، انقضت الآية وتحولت أوروبا من قارة يهاجر منها سكانها إلى وجهة يقصدها المهاجرون. وخلال فترة المعجزة الاقتصادية في جمهورية ألمانيا الاتحادية، توقفت "قطارات العمال الوافدين" لنقل العمال من إيطاليا واليونان وإسبانيا والبرتغال ويوغوسلافيا وأتركيا بموجب وعود عمل مغرية. ويشير المكتب الاتحادي للإحصاء إلى أن أكثر من 30 بالمائة من إجمالي سكان ألمانيا في عام 2025 لديهم أصول مهاجرة، في وقت تواجه فيه ألمانيا حالياً تحديات نقص العمالة الماهرة والجدل السياسي المستمر حول قضايا اللجوء والهجرة.

شارك الخبر: