ثقافة

قراءة نقدية عميقة في قصيدة "جدتي العاشقة" للشاعر السوري علي نفنوف

syriahomenews١٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٩ ص2 مشاهدة
قراءة نقدية عميقة في قصيدة "جدتي العاشقة" للشاعر السوري علي نفنوف

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قراءة نقدية في قصيدة “جدتي العاشقة” للشاعر السوري ( علي نفنوف) بعنوان “الحب الفطري لدى جدتي العاشقة”." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بقلم: ناديا عوض. تسلط قصيدة "جدتي العاشقة" الضوء على مفارقة شعرية وفكرية فريدة تتمثل في صورة امرأة ريفية بعيدة عن مفردات العشق التقليدية، لكن حبها يبدو في أصدق وأجمل صورة فطرية، بينما يسعى الحفيد، وهو الكاتب الذي ورث عنها هذا الشعور، لفهمه عبر عدسة العقل والفلسفة والتساؤلات المستمرة. ومن هذا المنطلق، يتشكل النص كحوار غير مباشر بين جيلين يجمعان بين الحب الفطري البسيط والحب الحديث الواعي بذاته.

ينفتح النص أولاً على البعد السيكولوجي من خلال المقابلة بين شخصية الجدة التي تعيش الحب بتلقائية وعفوية دون الحاجة إلى تعريفه، وشخصية الحفيد الذي أسرته الأسئلة وأرهقه البحث عن أسرار الفقد والمعنى، معترفاً بأنه أفسد قلبه الفطري بالفلسفة والوعي الزائد.

أما تجربة الجدة ورؤيتها، فلا تقدمها القصيدة كنموذج تقليدي، بل تعيد صياغة العشق عبر تفاصيل الحياة اليومية البسيطة مثل النعناع، الحبق، الطعام، والرغيف الساخن، وفنجان القهوة، محولة الريف إلى فضاء عاطفي وذاكرة حسية تنبض بالدفء والحياة.

وعلى صعيد اللغة والصور الشعرية، تدمج لغة الشاعر بين البساطة والتركيز، مستثمراً مفردات حسية مألوفة ليعيد تشكيلها في صور فنية بديعة تجمع بين الحسي والتجريدي، معتمداً على تكرار منظم يرسخ المقارنة ويمنح النص إيقاعاً داخلياً متنامياً.

وفي الجانب الفلسفي والرمزي، تتحول الأشياء البسيطة إلى علامات دالة تعكس الصراع بين الاطمئنان الذي تمنحه عالم الجدة وعالم الحفيد المليء بالقلق والأسئلة حول طبيعة الحب والفقد والوحدة، لتنتهي القصيدة بخلاصة معرفية تؤكد انتصار الفطرة في النهاية على فائض الأسئلة.

شارك الخبر: