وزارة الطاقة توضح أسباب تعديل أسعار المشتقات النفطية وتؤكد خضوعها للمراجعة المستمرة


هذا الخبر بعنوان "وزارة الطاقة: أسعار مشتقات النفط ليست ثابتة وتخضع للمراجعة مع تغير التكلفة والظروف" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا
أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الطاقة عبد الحميد سلات، أن تعديل أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء نتيجة ظروف استثنائية ومتغيرات مؤقتة في أسواق الطاقة العالمية، والتي فرضت ارتفاعاً كبيراً في تكلفة تأمين هذه المواد، مبيناً أن الأسعار ليست مساراً ثابتاً أو باتجاه واحد، بل تخضع للمراجعة صعوداً وهبوطاً وفقاً لتغير التكلفة والظروف المحيطة.
وأوضح سلات، في تصريح له اليوم الأحد، أن هذا التعديل تم عبر لجنة تحديد أسعار المشتقات النفطية والثروات المعدنية المكلفة بهذا الملف، وذلك بعد دراسة دقيقة لحركة الأسواق العالمية، وتكاليف التوريد والنقل والتأمين، ومدى توافر المشتقات، ومختلف العوامل المرتبطة بوصول المادة إلى السوق السورية.
وحول الاعتماد الكبير على الاستيراد، أقر سلات بأن تعديل الأسعار يشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، لا سيما في ظل الظروف المعيشية ومستوى الدخل الحالي، موضحاً أن سوريا تعتمد اليوم بصورة أساسية على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من المشتقات النفطية، وهو ما يجعل تكلفة التأمين مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات الأسواق العالمية.
وفيما يخص حجم الإنتاج المحلي، بين سلات أن الاعتقاد بأن الإنتاج السوري يكفي الحاجة المحلية هو اعتقاد غير صحيح، حيث يقارب الإنتاج الحالي نحو 100 ألف برميل يومياً، بينما تتراوح حاجة السوق وسطياً بين 300 و325 ألف برميل يومياً، مما يعني أن الإنتاج المحلي يغطي نحو ثلث الاحتياجات فقط.
وأضاف أن قدرات التكرير المحلية لا تزال محدودة، حيث إن إنتاج 100 ألف برميل من النفط الخام لا يعكس توافر الكمية ذاتها من البنزين والمازوت، نظراً لأن نحو 80% من الخام المحلي من الخامات الثقيلة. ولفت إلى أن مصفاة حمص تعمل حالياً بنحو 30 ألف برميل يومياً، بينما توقفت مصفاة بانياس ودخلت في عمرة فنية اضطرارية ومؤقتة بعد وصول وضعها الفني إلى مرحلة حرجة لتجنب أي انهيار أو أضرار أكبر.
وأشار سلات إلى أنه يتم استيراد نحو 74% من حاجة السوق من المازوت، و81% من البنزين، ونحو 96% من الغاز المنزلي، مؤكداً أن الأزمة العالمية لا تقتصر على سعر خام برنت فحسب، بل تشمل نقصاً في المشتقات الجاهزة وضغوطاً على طاقات التكرير والنقل.
وختم سلات بالتأكيد على أن الهدف من هذه الإجراءات ليس تحقيق أرباح، بل الحفاظ على القدرة على شراء وتأمين المواد واستمرار توافرها في السوق السورية، مشيراً إلى الجهود المبذولة لزيادة الإنتاج المحلي وإعادة تأهيل الحبار والآبار واستعادة قدرات التكرير.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد