اقتصاد

تداعيات رفع أسعار المحروقات في سوريا: أسباب الأزمة والآثار التي تهدد القطاعات الحيوية

enabbaladi.net١٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٢ م4 مشاهدة
تداعيات رفع أسعار المحروقات في سوريا: أسباب الأزمة والآثار التي تهدد القطاعات الحيوية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفع أسعار المحروقات.. أسباب متراكمة وآثار تشمل قطاعات حيوية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشعل قرار رفع أسعار المحروقات في سوريا احتجاجات واسعة وسط تساؤلات ملحة حول أسبابه والانعكاسات المباشرة على معيشة المواطن السوري، لا سيما في ظل شكاوى مستمرة من تدني مستوى الدخل وارتفاع أسعار المنتجات عمومًا. ولم تتأخر ارتدادات القرار ميدانيًا، حيث امتدت الاحتجاجات لتشمل عددًا من البلدات والقرى في الحسكة ودير الزور والرقة وحلب وإدلب وحماة، وشهدت قطع طرق بالإطارات المشتعلة ومنع صهاريج النفط الخام من المرور اعتراضًا على الزيادة الجديدة.

ورصدت عنب بلدي قيام بعض السائقين برفع أجور النقل في دمشق وريفها قبل صدور أي قرار رسمي بذلك، بينما امتنع آخرون عن العمل خوفًا من التعرض للمخالفات حال فرض تسعيرة جديدة.

أسباب الأزمة: تأهيل مصفاة بانياس والاضطرابات العالمية

أرجعت وزارة الطاقة السورية قرارها إلى أعمال العمرة والتأهيل الشاملة لمصفاة بانياس، والتي يتوقع استمرارها لنحو شهرين، مما يؤدي إلى انخفاض قدرة التكرير المحلية وزيادة الحاجة لاستيراد المشتقات الجاهزة. وأوضح الخبير الاقتصادي في قطاع الطاقة، الدكتور زياد عربش، في حديثه لعنب بلدي، أن عمليات التأهيل تمثل ضرورة فنية عاجلة بعد مرور 40 عامًا دون إصلاح شامل، مشيرًا إلى أن العمليات ستشمل استبدال المفاعلات وتأهيل وحدات التقطير ومحطات الكهرباء.

وأضافت وزارة الطاقة سببًا آخر يتمثل في الارتفاع الاستثنائي لتكلفة تأمين المشتقات النفطية عالميًا، موضحة أن السوق السورية تتأثر بارتفاع تكلفة تأمين البنزين والمازوت والفيول، وضغوط تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وتكاليف النقل والشحن والتأمين. وأشار الدكتور زياد عربش إلى أن السوق السورية شديدة التأثر بالاضطرابات العالمية لاعتمادها على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها، بينما لفت الخبير الاقتصادي وعضو جمعية العلوم الاقتصادية، محمد بكر، إلى تأثر أسعار حوامل الطاقة بما يحدث عالميًا وخصوصًا في مضيقي هرمز وباب المندب.

الآثار الاقتصادية المترتبة على القرار

أكد عضو جمعية العلوم الاقتصادية، محمد بكر، أن ارتفاع أسعار السلع والخدمات أمر بديهي بعد رفع أسعار المحروقات، مما يشكل ضغطًا هائلًا على الشريحة الواسعة من السكان، متوقعًا ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع إيرادات الخزينة وزيادة أجور النقل والمواصلات وإيجارات المنازل والمحلات.

من جانبه، توقع الدكتور زياد عربش حدوث تضخم مدفوع بالتكاليف يشمل قطاعات متعددة، مع تراجع الدخل الحقيقي وانخفاض الاستهلاك. كما تطرق الخبيران إلى الخيارات المطروحة للتخفيف من هذه الآثار، مثل الإسراع بتأهيل مصفاة بانياس، تنويع مصادر التوريد، بناء مخزون استراتيجي، وتعزيز الرقابة على الأسواق وضبط الأسعار لمواجهة التحديات الاقتصادية المتراكمة.

شارك الخبر: