نداءات عاجلة لإنقاذ التراث الحضاري والآثار في إدلب بعد تعرضها للدمار والتخريب


هذا الخبر بعنوان "بعد تعرضها للقصف والتخريب… صرخة لإنقاذ ما تبقى من آثار إدلب" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد محافظة إدلب بوابة رئيسية للعديد من المواقع الأثرية التي تعكس غنى حضارتها عبر مختلف العصور، حيث تحيط بها مئات التلال الأثرية التي تعود لحقب زمنية متنوّعة، مما جعلها محط اهتمام عالمي لا سيما لضمها مواقع مدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتقع إدلب على بعد 360 كيلومتراً شمال دمشق، وتعتبر من المدن القديمة التي تعود لعصور ما قبل التاريخ، وارتباطها وثيق بالحضارات التي عبرت المنطقة بدءاً من الآراميين وصولاً إلى العهد الإسلامي، واشتهرت بكونها محطة بارزة على طرق التجارة القديمة وملتقى للحضارات.
منذ الألف الثالثة قبل الميلاد، كانت إدلب أرضاً للحضارات الغابرة، ومرت عليها الحضارات الآرامية والآشورية والحيثية والرومانية، لتختزن في أرضها ثلث معالم وآثار سوريا. غير أن هذه المواقع شهدت منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011 موجة دمار غير مسبوقة، نتيجة القصف الجوي العشوائي لقوات النظام البائد الذي استهدف العديد من المواقع مثل “سيرجيلا” و”قلعة سمعان” التي تعرضت لأكثر من 11 غارة جوية. كما طال القصف متحف إدلب عبر غارة روسية بعد تحرير المدينة بأربعة أيام فقط، مما أدى إلى تضرر سقفه وجدرانه ونهب بعض القطع الأثرية.
ولم تقتصر المخاطر على القصف فحسب، بل رافقته عمليات تنقيب غير شرعي عن الكنوز الأثرية من قِبل بعض السكان لبيعها لتجار آثار، فضلاً عن تكسير الحجارة الأثرية في عدة قرى، خصوصاً في منطقة الكتلة الكلسية. وأمام هذا الواقع، وسط ركام “قلعة سمعان” و”المدن المنسية”، ترتفع الندوات والصرخات المطالبة بإنقاذ ما تبقى من كنز الآثار السوري.
اليوم، باتت وزارة الثقافة ممثلة بالمديرية العامة للآثار والمتاحف مطالبة بالتدخل الفوري عبر إطلاق خطة طوارئ إسعافية تتضمن تشكيل فرق لتوثيق الأضرار، وفرض رقابة أمنية مشددة على التلال الأثرية لمنع عمليات النبش والسرقة، إلى جانب التنسيق مع المنظمات الدولية الأممية لحماية هذا الإرث الحضاري الإنساني من الاندثار الأبدي.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة