سياسة

من هي إليف إرالب ابنة المهاجرين التي قادت حزب اليسار لاكتساح انتخابات برلين وتقترب من رئاسة الحكومة؟

aksalser.com٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:١٤ ص0 مشاهدة
من هي إليف إرالب ابنة المهاجرين التي قادت حزب اليسار لاكتساح انتخابات برلين وتقترب من رئاسة الحكومة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "والداها لجآ من تركيا إلى ألمانيا.. من هي إليف إرالب التي قادت اليسار لاكتساح انتخابات برلين وقد تصبح أول رئيسة لحكومة العاصمة من أصول مهاجرة؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

برز اسم السياسية الألمانية إليف إرالب (Elif Eralp) بقوة على الساحة السياسية، إثر قيادتها لحزب اليسار (Die Linke) نحو تحقيق فوز تاريخي وغير مسبوق في انتخابات برلمان برلين، لتصبح في صدارة المرشحين لتولي منصب العمدة الحاكم لبرلين (Regierende Bürgermeisterin) ورئاسة حكومة العاصمة.

وأظهرت النتائج الأولية الرسمية للانتخابات التي أُجريت يوم الأحد، حصول حزب اليسار بقيادة إرالب على نسبة 25.7% من الأصوات، مسجلاً قفزة كبرى مقارنة بنسبة 12.2% التي حققها في انتخابات عام 2023، ليضاعف الحزب نتيجته ويحتل الصدارة في برلين للمرة الأولى في تاريخه. وفي المركز الثاني، جاء حزب (CDU) بنسبة 18.8%، تلاه حزب (AfD) بنسبة 16.3%، ثم حزب الخضر بـ14.3%، وأخيراً حزب (SPD) بـ12.1%.

وحصد حزب اليسار 47 مقعداً من إجمالي 158 مقعداً في البرلمان الجديد، في حين نال حزب (CDU) 34 مقعداً، وحزب (AfD) 29 مقعداً، وحزب الخضر 26 مقعداً، وحزب (SPD) 22 مقعداً، علماً بأن الأغلبية المطلقة تتطلب الحصول على 80 مقعداً.

ابنة لاجئين من تركيا
وُلِدت إليف إرالب، البالغة من العمر 45 عاماً، في مدينة ميونيخ عام 1981، وتعود جذور عائلتها إلى تركيا. وكان والداها من الأكاديميين والناشطين الاشتراكيين والنقابيين، وقد غادرا تركيا متوجهين إلى ألمانيا في أعقاب الانقلاب العسكري عام 1980. وبحسب تقارير إعلامية ألمانية، كانت والدتها حاملاً بها في شهرها الثامن حين وصلت إلى ألمانيا، قبل أن تولد إليف في ميونيخ.

وانتقلت الأسرة لاحقاً للعيش في مدينتي دورتموند وهامبورغ، حيث عمل والدها طبيباً. ودرست إرالب القانون في جامعة هامبورغ واجتازت امتحاني الدولة في القانون، مع تخصُّصها في علم الجريمة خلال سنوات دراستها. وخلال فترة تدريبها القانوني، عملت في قضايا قانون الإقامة واللجوء، إلى جانب التدريب لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في برلين. وهي تتقن اللغات الألمانية والتركية والإنجليزية والإسبانية، وهي متزوجة وأم لطفلين، ولها نشاط طويل في مجالات مكافحة العنصرية، ودعم مشاركة أصحاب الأصول المهاجرة، وقضايا السكن والإيجارات في برلين.

من العمل القانوني إلى صدارة انتخابات العاصمة
بدأت إرالب مسيرتها عام 2010 مستشارة للسياسة القانونية لدى كتلة حزب اليسار في البرلمان الاتحادي، لتصبح بعد ذلك عضواً في قيادة حزب اليسار ببرلين منذ عام 2018. وتدرجت في العمل السياسي حتى أصبحت نائبة في برلمان برلين، ثم اختارها الحزب لتكون مرشحته الرئيسية في انتخابات 2026 لمنافسة بقية مرشحي الأحزاب على قيادة العاصمة.

وركزت حملتها الانتخابية بصورة رئيسية على أزمة السكن وارتفاع الإيجارات، ودعمت تنفيذ الاستفتاء القاضي بتحويل عقارات شركات الإسكان الكبرى إلى الملكية العامة وفقاً للأطر القانونية. وعقب ظهور النتائج، أكدت إرالب تطلعها الجاد لتولي منصب رئيسة حكومة برلين.

فرص تولي المنصب ومفاوضات الائتلاف
يبقى هذا الاحتمال قائماً بقوة بعد فوز حزبها، لكنه لم يُحسم نهائياً بعد. ووفقاً لقناة (ZDF)، فإن إرالب ستكون -في حال نجاحها- أول امرأة ذات خلفية مهاجرة تتولى منصب العمدة الحاكم لبرلين، فضلاً عن كونها أول سياسية من حزب اليسار تترأس حكومة العاصمة.

مع ذلك، لا يمنح النظام السياسي الألماني زعيم الحزب الفائز رئاسة الحكومة بشكل تلقائي؛ نظراً لامتلاك حزب اليسار 47 مقعداً فقط، مما يحتم عليه إيجاد شركاء للوصول إلى الأغلبية المطلقة. وتسعى إرالب حالياً لإجراء محادثات مع حزبي الخضر و(SPD)، حيث تملك الأحزاب الثلاثة مجتمعة 95 مقعداً متجاوزة حاجز الـ80 مقعداً اللازمة.

لكن الاتفاق لم يُحسم بعد بسبب وجود خلافات سياسية، أبرزها خطط حزب اليسار بشأن شركات الإسكان الكبرى، فضلاً عن ضرورة مرور الحزب بإجراءات تنظيمية داخلية. وفي المقابل، يمكن لحزب (CDU) حل ثانياً محاولة تشكيل ائتلاف مع الخضر و(SPD) بحيازة 82 مقعداً.

وبالتالي، ستُحسم هوية رئيس حكومة برلين المقبلة عبر مفاوضات الائتلاف القادمة. واعتبرت إرالب فوز حزبها تفويضاً سياسياً واضحاً لرئاسة حكومة العاصمة، لتقف ابنة العائلة التي قدمت من تركيا قبل أكثر من أربعة عقود على خطوة واحدة تفصلها عن مقر الحكومة (Rotes Rathaus).

شارك الخبر: