سياسة

مشروع أرض الخليج في داريا: استثمارات بمليارات الدولارات وتساؤلات مشروعة للأهالي

حرية برس٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:١٣ ص1 مشاهدة
مشروع أرض الخليج في داريا: استثمارات بمليارات الدولارات وتساؤلات مشروعة للأهالي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرض الخليج في داريا.. مشروع كبير وأسئلة لم تجد أجوبتها بعد" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود ملف أرض الخليج في داريا إلى واجهة الأحداث مع طرح تصور جديد لإعادة إعمار المنطقة، متضمناً مشروعاً تقدر كلفته بنحو ملياري دولار وإنشاء ما يقارب 19 ألف شقة على مساحة تقدر بنحو 1500 دونم. ورغم ضخامة الأرقام، لا يزال الأهالي الذين فقدوا منازلهم أو مُنعوا من العودة إليها يبحثون عن إجابات واضحة حول الشكل النهائي للمخطط، وطريقة احتساب حقوقهم، والجهة المنفذة، وموعد العودة الفعلي.

تقع أرض الخليج في الجهة الشمالية من مدينة داريا، وتمتد نحو المتحلق الجنوبي ومحيط مطار المزة العسكري. قبل اندلاع المواجهات، كانت المنطقة تضم أراضي زراعية ومنازل وأحياء سكنية، قبل أن تشهد عمليات هدم وتجريف واسعة النطاق وثقتها صور الأقمار الصناعية منذ عام 2013، حيث جرف النظام السابق نحو 1500 دونم بحسب تصريحات محافظ ريف دمشق عامر الشيخ.

ومع سقوط النظام، أُنشئت لجنة خاصة بأرض الخليج للعمل على حصر الملكيات والعقود والوكالات بالتنسيق مع مجلس مدينة داريا ولجنة الاستثمار في محافظة ريف دمشق. ومع ذلك، لم تنشر اللجنة حتى الآن سوى تصور افتراضي مولد بالذكاء الاصطناعي، ودون وجود مخطط تنفيذي نهائي يمكن للأهالي الاطلاع عليه ومناقشته، رغم إنجاز الرفع الطبوغرافي وأرشفة العقود كما أوضح رئيس مجلس المدينة.

تتعدد التساؤلات أيضاً حول الجهة المستثمرة، إذ لم تعلن محافظة ريف دمشق أو بلدية داريا عن أسماء الشركات أو الجهات المنفذة للمشروع. وتتزايد مخاوف أهالي المناطق المدمرة استناداً إلى تجارب سابقة مثل مشروعي "ماروتا سيتي" و"باسيليا سيتي" وفق المرسوم 66 لعام 2012، وما رافقهما من إشكاليات حقوقية وتعقيدات تتعلق بالسكن البديل، بالإضافة إلى ما كشفت عنه تحقيقات وكالة "رويترز" وصحيفة "نون بوست" حول تسويات كبار رجال الأعمال مثل سامر فوز ومازن الترزي ومحمد حمشو.

إلى جانب ذلك، تواجه عملية تثبيت الملكيات في داريا تعقيدات مرتبطة بوجود عقود عرفية ووكالات قديمة وضياع وثائق بسبب سنوات الحرب والتهجير. وبينما ينتظر الجميع صدور المرسوم التنظيمي وتوضيح آلية التعويضات أو بدل الإيجار، تبرز مشاريع مجاورة أخرى مثل خطط إعادة تشغيل مطار المزة للطيران الخاص، واستخدام محافظة ريف دمشق للقانون رقم 3 لعام 2018، مما يجعل مطالب الأهالي واضحة في ضرورة نشر الخرائط والمخططات والأسماء لضمان حقوقهم كاملة.

شارك الخبر: