تحرك عاجل لميرتس بقانون اتحادي لإحباط خطة إليف إرالب لتأميم شركات الإسكان بعد فوز اليسار في برلين


هذا الخبر بعنوان "بعد اكتساح اليسار لانتخابات برلين.. ميرتس يتحرك بقانون اتحادي لمنع خطة إليف إرالب لتأميم شركات الإسكان" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تمر سوى ساعات قليلة على الفوز التاريخي الذي حققه حزب اليسار Die Linke في انتخابات برلين، حتى انتقل أحد أبرز الوعود الانتخابية إلى قلب ساحة الصراع السياسي الاتحادي. وأعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس عزمه على الإسراع في إصدار قانون اتحادي يستهدف منع تأميم أو تحويل ممتلكات شركات الإسكان الخاصة إلى الملكية العامة.
وأكد ميرتس، في تصريحات أدلى بها يوم الاثنين، أن الحكومة الاتحادية ستدفع بمشروع القانون قدماً وبسرعة، مشدداً على أن الخطوة لا تقتصر على عرقلة إجراء بعينها في العاصمة، بل تحمل رسالة حاسمة للمستثمرين داخل ألمانيا وخارجها بشأن ضرورة حماية الملكية الخاصة. ووفقاً لـ ZDF، توجد بالفعل مسودات أولية لهذا المشروع، في وقتٍ كان فيه حزبا الاتحاد CDU/CSU والاشتراكي الديمقراطي SPD، المشاركان في ائتلاف الحكومة الاتحادية، قد اتفقا خلال شهر يوليو/تموز الماضي على صياغة تشريع يمنع الولايات الألمانية من نقل مخزونات المساكن الخاصة إلى الملكية العامة عبر تشريعات محلية.
وجاء هذا التحرك من قِبل ميرتس فور الإعلان عن الفوز الكبير لحزب اليسار في برلين، حيث حصد الحزب متصدراً النتائج بقيادة مرشحته إليف إرالب بنسبة بلغت 25.7% من الأصوات، محققاً أفضل نتيجة تاريخية له في العاصمة ومتقدماً بفارق ملحوظ على حزب CDU الذي نال 18.8%.
وتتمسك إليف إرالب، التي باتت مرشحة بارزة لتولي رئاسة حكومة برلين القادمة، بأبرز ملفات حملتها الانتخابية وأكثرها إثارة للجدل، والمتمثل في تحويل مساكن كبرى الشركات العقارية إلى الملكية العامة مقابل تعويضات مالية. وأوضحت إرالب عقب إعلان النتائج أن تنفيذ هذه الخطوة يجب أن يُشكل جزءاً أساسياً من برنامج أي حكومة تشارك فيها، متكئة في ذلك على نتائج الاستفتاء الشعبي الذي شهدته برلين عام 2021، حين أيد نحو 59% من المشاركين مطالبة السلطات المحلية بإعداد قانون لنقل ملكية ممتلكات شركات الإسكان الكبرى للمنفعة العامة.
ويستهدف المشروع المذكور بصورة رئيسية الشركات التي تمتلك ما يتجاوز 3 آلاف شقة في برلين، وهو ما قد يشمل مئات الآلاف من الوحدات السكنية. ويرى حزب اليسار أن هذه التدابير تشكل سبيلاً لمواجهة أزمة ارتفاع الإيجارات والمضاربات العقارية في المدينة.
وفي المقابل، يواجه المشروع معارضة شديدة من قطاع العقارات والجمعيات الاقتصادية، التي تحذر من أن تحويل المساكن لن يسهم في بناء وحدات جديدة، بل سينعكس سلباً على حجم الاستثمارات ويفرض أعباء مالية ضخمة على ميزانية برلين.
أما على الصعيد القانوني، فتكتنف المسألة تعقيدات إضافية؛ إذ تنص المادة 15 من الدستور الألماني على جواز تحويل الأراضي والموارد الطبيعية ووسائل الإنتاج للملكية العامة لأغراض ذات طابع اجتماعي، شريطة صدور قانون ينظم آليات وحجم التعويضات. وبناءً عليه، قد لا يكون القانون الذي يسعى إليه ميرتس حلاً نهائياً، نظراً لشكوك قانونية تحيط بقدرة الحكومة الاتحادية على منع الولايات كلياً من تفعيل هذا النص الدستوري.
وإذا نجح حزب اليسار في قيادة حكومة برلين المقبلة وعزم على المضي قدماً في خطته بالتزامن مع إقرار الحكومة الاتحادية لقانونها المضاد، فقد تتحрі القضية نحو صدام سياسي وقانوني واسع النطاق بين العاصمة والحكومة الاتحادية، ربما ينتهي في ردهات المحاكم للفصل في نطاق صلاحيات كل طرف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة