سياسة

تحول لافت في برلين: لماذا حصل حزب اليسار على دعم غير مسبوق من الناخبين المسلمين؟

aksalser.com٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٥:٢٠ م0 مشاهدة
تحول لافت في برلين: لماذا حصل حزب اليسار على دعم غير مسبوق من الناخبين المسلمين؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دويتشه فيله : لماذا صوتت غالبية الناخبين المسلمين في برلين لحزب “اليسار” ؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت انتخابات برلمان برلين التي جرت يوم الأحد 20 سبتمبر/أيلول 2026 تحولاً بارزاً في السلوك الانتخابي للناخبين المسلمين، إثر منحهم حزب اليسار (دي لينكه) دعماً استثنائياً تجاوز بكثير النتيجة العامة التي حققها الحزب. وأظهر تحليل أعدته “مجموعة أبحاث الانتخابات” (Forschungsgruppe Wahlen)، وحصلت عليه وكالة الأنباء الكاثوليكية (ك ن أ) حصرياً، أن نسبة الأصوات التي حصدها الحزب بين المسلمين بلغت 51 في المائة، في حين بلغت نسبته الإجمالية 25,7 في المائة وفق النتائج النهائية المؤقتة ليوم الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026.

وأجرت “مجموعة أبحاث الانتخابات” استطلاعاً شمل 17460 ناخباً في مراكز الاقتراع ببرلين يوم الاقتراع، من بينهم 8784 ناخباً سُئلوا عن انتمائهم الديني. وحقق حزب اليسار، الذي تعود جذوره إلى الحزب الحاكم في ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقاً، نتائج جيدة أيضاً بين الناخبين غير المنتمين لأي طائفة بنسبة 28 في المائة، بينما اقتصرت حصيلته على 17 في المائة بين الكاثوليك و16 في المائة بين البروتستانت. وفي المقابل، سجل حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني الشعبوي نسبة 4 في المائة فقط بين المسلمين، مسجلاً تراجعاً بنقطة مئوية واحدة مقارنة بالانتخابات السابقة.

وأشار مراقبون إلى أن تفوق حزب اليسار يعود لمزيج من مواقفه بشأن غزة، وأزمة السكن، وخطابه المناهض للتمييز، إلى جانب نجاح مرشحته إيليف إيرالب في حشد الناخبين ذوي الأصول المهاجرة والأحياء الشعبية مثل “نوي كولن”. وفي المقابل، واجه الحزب انتقادات متكررة واتهامات بـ “معاداة السامية”، لا سيما من رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يوزف شوستر، على خلفية مواقف مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط وانضمام ناشطين مؤيدين للفلسطينيين إلى صفوفه، وهي الاتهامات التي رفضتها رئيسة كتلة حزب اليسار في البرلمان الاتحادي الألماني هايدي رايشينك مؤكدة وجود خط أحمر واضح ضد معاداة السامية داخل الحزب.

وأكدت تحليلات “تاغس شاو” و”زد دي إف” أن أزمة السكن وارتفاع الإيجارات كانت القضية الأهم للناخبين، حيث اعتُبر حزب اليسار الأقدر على معالجتها، إضافة إلى تركيزه على مكافحة التمييز والعنصرية المعادية للمسلمين ودعم الخدمات الدينية. ووفقاً للنتائج النهائية الرسمية المؤقتة لمجلس النواب في برلين، جاء حزب اليسار أولاً بنسبة 25,7 في المائة، تلاه حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بنسبة 18,8 في المائة، ثم حزب البديل من أجل ألمانيا بـ 16,3 في المائة، وحزب الخضر بـ 14,3 في المائة، والحزب الاشتراكي الديمقراطي بـ 12,1 في المائة، وحزب زهرا فاغنكنيشت بـ 4,7 في المائة.

شارك الخبر: