سياسة

مع الذكرى السنوية لمجازر دير الزور.. انطلاق التوثيق القانوني وملاحقة المتهمين

halabtodaytv٢٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ م1 مشاهدة
مع الذكرى السنوية لمجازر دير الزور.. انطلاق التوثيق القانوني وملاحقة المتهمين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع حلول الذكرى السنوية لمجازر دير الزور.. بدء عملية توثيق الضحايا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تعزز مسار العدالة الانتقالية في سوريا، أعلنت ياسمين مشعان، مسؤولة إدارة جبر الضرر في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، عن بدء التوثيق القانوني لضحايا مجازر دير الزور، وعلى رأسها مجزرة الجورة والقصور، مع ملاحقة المتهمين بالتورط فيها بالتوازي مع خطة لبناء مؤسسي وتشكيل فريق مختص بكشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات وإعداد الملفات القضائية.

وبيّنت مشعان خلال تصريح لقناة الإخبارية أن وزارة الداخلية قامت بتوقيف متهمين رئيسيين يضمون رؤساء فروع أمنية وضباطاً متورطين في العنف الممنهج، ومن بينهم دعاس علي الذي اعترف بعضويته في اللجنة الأمنية وسمى متهمين آخرين، لافتة إلى مقتل بعضهم في وقت سابق مثل عصام زهر الدين، قائد قوات اقتحام دير الزور. ويتزامن هذا التحرك مع الذكرى الـ14 لمجزرة الجورة والقصور التي خلفت أكثر من 400 مدني ضحية وعشرات المفقودين في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها النظام البائد، بما يبعث الأمل مجدداً في نفوس عائلات الضحايا ويؤكد قرب تحقيق العدالة وأن الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وحول تفاصيل عملية التوثيق، ذكرت مشعان أن فرق الهيئة توجهت إلى دير الزور بصحبة قاضي الإحالة ورئيس إدارة المحاسبة لجمع إفادات الضحايا وذويهم بالطرق القانونية عقب سقوط النظام البائد، منوهة بالتحديات والصعوبات البالغة التي واجهت أعمال التوثيق سابقاً. وأشارت إلى الاستعانة بداعم نفسي خلال لقاء الضحايا لمنع إعادتهم إلى دائرة الصدمة أثناء استرجاع الذكريات، تأكيداً على اهتمام الهيئة بالجانب الإنساني ومراعاة ظروف الضحايا النفسية.

وكان وفد من فرع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية قد زار، يوم الجمعة الماضي، أهالي منطقتي الجورة والقصور في جامع التوبة بدير الزور في الذكرى الـ14 للمجزرة، والتقى بعدد من عائلات الضحايا والمتضررين في منازلهم مستምِعاً إلى شهادات الأهالي وذكرياتهم حول الأحداث وتداعياتها، ومُعَرِّفاً بنشاط الهيئة ومسار العدالة الانتقالية وطرق استقبال الإفادات وتوثيق الانتهاكات ودور فرع دير الزور في التواصل المباشر مع الأهالي بالتنسيق مع مسارات الهيئة المختلفة.

وأكد الفريق أن الإفادات والشهادات والوثائق والأدلة التي يقدمها الضحايا وذووهم تخضع للتدقيق والتوثيق وفق الأصول المعتمدة، لتعزيز مساعي كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات الفردية وإنصاف المتضررين وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وفي سياق خلفية المجزرة، تشير التقارير الحقوقية وشهادات الأهالي إلى وقوعها خلال الفترة بين 25 و27 أيلول 2012، حيث جرى اقتحام الحيين من ثلاثة محاور إثر قصف مدفعي ودبابات، أعقبه انتشار أمني وأعمال قتل وحشية وإعدامات ميدانية وجماعية وإحراق للجثث والأشخاص داخل الأقبية والمشافي الميدانية، مما أسفر عن سقوط أكثر من 400 مدني وعشرات المفقودين وتوثيق أسماء نحو 160 منهم بينما دُفن آخرون دون التعرف إلى هوياتهم. وتحمل هذه التطورات دلالات كبرى تتجاوز جمع الإفادات والأدلة وإعداد الملفات، لتصل إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وإنصاف الضحايا وتعويض عائلاتهم ورد الاعتبار لهم.

شارك الخبر: