اقتصاد

مع أزمة المحروقات.. هل يواجه الاقتصاد السوري شبح الركود التضخمي؟

جريدة الوطن٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٨ م1 مشاهدة
مع أزمة المحروقات.. هل يواجه الاقتصاد السوري شبح الركود التضخمي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مع ارتفاع المحروقات.. إلى أين تتجه مؤشرات الاقتصاد؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الاقتصاد السوري اختباراً صعباً مع ارتفاع أسعار النفط عالمياً وتراجع القدرة الإنتاجية المحلية، وسط مفارقة بين مؤشرات نمو كلية إيجابية وضغوط معيشية متزايدة بفعل ارتفاع كلف الطاقة والمحروقات.

أوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، في تصريح لـ «الوطن»، أن الاقتصاد السوري يتجه نحو تعافٍ هش يقترب من الركود التضخمي الانتقائي، مشيراً إلى أن توقعات النمو التي قد تتجاوز 10 بالمئة خلال 2026، بالتوازي مع تحسن نسبي في الزراعة والخدمات، تصطدم بقيود حادة في قطاع الطاقة.

وأشار محمد إلى أن إنتاج النفط المحلي لا يتجاوز نحو 10 آلاف برميل يومياً، مقابل طلب يتجاوز 30 ألف برميل، ما يعني فجوة كبيرة تدفع نحو مزيد من الاعتماد على الاستيراد، ولاسيما أن نحو 60 بالمئة من الديزل مستورد، في وقت أدى توقف مصفاة بانياس إلى زيادة الضغوط على المشتقات النفطية.

وبيّن أن ارتفاع أسعار المحروقات انعكس على أسعار السلع بنسب تراوحت بين 10 و30 بالمئة، معتبراً أن النمو المتوقع قد يكون أقرب إلى ارتداد إحصائي من قاعدة منخفضة منه إلى مؤشر على استعادة القدرات الإنتاجية، محذراً من أن استمرار ضعف الطاقة التكريرية سيحوّل ارتفاع أسعار النفط إلى عبء استيرادي إضافي.

وأوضح أن الإجراءات الحالية، ومنها تسعير الديزل وفق شرائح، والدعم الموجه للزراعة والتدفئة، وتشغيل مصفاة متنقلة بطاقة 35 ألف برميل يومياً، وتسريع إعادة تشغيل بانياس، يمكن أن تخفف الاختناقات مؤقتاً، لكنها لا تعالج جوهر المشكلة.

وأكد محمد أن المعالجة المستدامة تتطلب الاستثمار في حقول النفط الشرقية، وهي عملية تحتاج إلى عامين أو ثلاثة، بالتوازي مع تطوير مصافٍ ملائمة لطبيعة الخام الثقيل، مع الانتقال من الدعم الشامل إلى دعم موجّه وشفاف، وتوجيه الوفر المالي نحو إصلاح المصافي وشبكة الكهرباء.

شارك الخبر: