استخلاص العبر من التجربة الرواندية للعدالة الانتقالية في سوريا ومخاطر عقوبات الإعدام


هذا الخبر بعنوان "الدرس الرواندي لسوريا.. هل تتسبب أحكام الإعدام في إفلات القتلة؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض فضل عبد الغني المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان الدروس المستفادة من التجربة الرواندية في بناء منظومة للعدالة الانتقالية بعد الفظائع الجماعية، وكيف يمكن لسوريا الاستفادة من هذه المقارنة. ويشير التحليل إلى أن مؤسسات رواندا البارزة، مثل المحكمة الجنائية الدولية لرواندا (ICTR) وهيئات غاتشاتشا القضائية المجتمعية، تأسست استجابة لأزمة محددة، مبينا أن القيمة الحقيقية للتجربة تكمن في الصعوبات التي تكشفها لا في تصميمها المؤسسي وحده.
ويوضح المقال أن الدرس الأول يتعلق بإثبات النتائج، حيث إن وجود آليات مثل المحاكم والصناديق ودستور جديد لا يعد دليلا قاطعا على تحقق العدالة أو المصالحة، مما يستوجب تقييم أي آلية بناء على آثارها في الضحايا والمتهمين والمؤسسات والمساءلة والحقيقة. أما الدرس الثاني فيتعلق بالغرض، إذ خدمت آليات العدالة في رواندا وظائف متعددة تشمل إدارة الاحتجاز وعودة اللاجئين وإعادة بناء السلطة العامة، وهو ما يبرز تداخل العدالة مع الحوكمة.
كما تتناول التجربة دور المحكمة الجنائية الدولية لرواندا التي عقدت جلساتها في أروشا، تنزانيا، وتحديات ولايتها القضائية على جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات المرتكبة في عام 1994، بما في ذلك سوابق قضائية مثل قضية أكايسو عام 1998 بشأن الاغتصاب والعنف الجنسي. ولمعالجة حجم القضايا الهائل، اعتمدت رواندا على توزيع العمل عبر تشريع غاتشاتشا لعام 2001 وقانون الملاحقات القضائية لعام 1996، في حين أثارت أحكام الإعدام والاعترافات بموجب القانون الأساسي رقم 08/96 مخاوف حول ضمانات المحاكمة العادلة والتعاون الدولي لتسليم المشتبه فيهم.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة