سياسة

تحولات خطيرة في جنوب سوريا: كيف تفرض التوغلات الإسرائيلية واقعاً ميدانياً جديداً؟

حرية برس٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٣ ص2 مشاهدة
تحولات خطيرة في جنوب سوريا: كيف تفرض التوغلات الإسرائيلية واقعاً ميدانياً جديداً؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من التوغل إلى الواقع الجديد.. ماذا يتغير في جنوب سوريا؟" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد أخبار التوغلات الإسرائيلية في جنوب سوريا مجرد أحداث عابرة أو استثنائية، بل أصبحت مشهداً متكرراً يتمثل في دخول دوريات إلى القرى ثم انسحابها، وإقامة حواجز لساعات، وتنفيذ مداهمات واعتقالات بين ريفي القنيطرة ودرعا.

هذا التكرار المستمر يطرح تساؤلات حول الواقع الذي تصنعه مجموع هذه العمليات، حيث لا يحتاج فرض السيطرة إلى إعلان ضم رسمي، بل يبدأ بقوة عسكرية قادرة على الدخول والتفتيش والاعتقال متى شاءت. ومع استمرار هذه الممارسات، يصبح تأثير القوة حاضراً حتى في غيابها الفعلي، إذ يضطر السكان لتعديل حركتهم بناءً على احتمال عودتها.

وفي تقرير صدر في أيلول، أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا أن العمليات الإسرائيلية، التي تشمل التوغلات والمداهمات وبناء البنية العسكرية، أصبحت أكثر ترسخاً، مع توثيق حالات احتجاز ونقل سوريين إلى داخل إسرائيل. وفي المقابل، تبرر إسرائيل هذه الإجراءات بأنها مؤقتة لحماية أمنها عقب سقوط النظام السابق نافية وجود أي أطماع إقليمية.

إلا أن مفهوم "الؤقت" يتجاوز البعد الزمني، فالطريق المغلق والأرض التي تحول الوصول إليها إلى مخاطرة والقرية المهددة بدخول الدوريات الأجنبية، كلها تفاصيل تعيد تشكيل علاقة السكان بأرضهم بغض النظر عن الحدود المرسومة على الخرائط. وهنا يبرز التساؤل الحقيقي حول قدرة إسرائيل على فرض اعتبارات أمنية داخل الأراضي السورية في ظل محدودية قدرة دمشق على منع ذلك، مما يوسع الفجوة بين السيادة القانونية والسيطرة الفعلية على الأرض.

شارك الخبر: