مستقبل العراق بين الانسحاب الأمريكي والهيمنة الإيرانية وتحديات السيادة الوطنية


هذا الخبر بعنوان "مصير العراق في ضوء الانسحاب الأمريكي والبقاء الإيراني" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل الكثيرون عن المستقبل الذي ينتظر العراق في ظل الانسحاب الأمريكي والبقاء الإيراني، وهو هاجس يؤرق الوطنيين العراقيين الساعين لاستعادة سيادة بلدهم وثرواته. لقد تفاءل العراقيون بحذر بالرفض الأمريكي لتعيين نوري المالكي رئيسا للوزراء، وكذلك بحملات ملاحقة الفاسدين التي أعلن عنها رئيس الوزراء الحالي علي الزيدي، معتقدين وجود توجه أمريكي لكبح التغلغل الإيراني. غير أن هذه الآمال تبددت مع إدراك أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب لا تهتم سوى بالصفقات والحسابات الخاصة، ليعلن لاحقاً عن الانسحاب العسكري الكامل وسط بقاء الهيمنة الإيرانية عبر الأذرع.
وأشار الرئيس مسعود بارزاني إلى أن العلة الحقيقية تكمن في الداخل العراقي وفي محاولة البعض الاستفراد بالقرار والسيطرة على السلطة والإخلال بالتوازن بين المكونات. وتتجلى المشكلة المحورية في دول مثل العراق وسوريا ولبنان في غياب المشاريع الوطنية القادرة على تعزيز الثقة بين المكونات المجتمعية، مما أفسح المجال للتدخلات الخارجية والولاءات الفرعية، وتفاقم الأمر مع وصول سلطة الخميني إلى الحكم في إيران عام 1979 واستغلالها للمظلوميات الإيرانية للتوسع والهيمنة.
وفي خضم إعلان الأمريكان عن الانسحاب واعتباره انتصاراً، واحتفال الحكومة العراقية به، وتسويق النظام الإيراني له على أنه انتصار لمجابهة الأعداء، يبرز التساؤل حول الخاسر الحقيقي. فالع العراق يمتلك موقعاً جغرافياً وثقلاً بشرياً وثروات هائلة، ويستطيع بالتعاون والتكامل مع سوريا تحقيق الاستقرار شريطة التحرر من التدخلات الخارجية وبوجود إدارة رشيدة تقضي على الفساد والإرهاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة