محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تعقد أربع جلسات لمحاكمة متهمين بجرائم حرب في عهد النظام البائد


هذا الخبر بعنوان "الجنايات الرابعة بدمشق تعقد 4 جلسات لمحاكمة متهمين بجرائم إبان عهد النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق اليوم الإثنين أربع جلسات علنية خصصت لنظر ملفات عدد من المتهمين بارتكاب جرائم قتل وتعذيب مفضٍ إلى الموت وإخفاء قسري، وذلك استكمالاً للمسار القضائي الرامي لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة خلال عهد النظام البائد.
وأوضحت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبر قناتها على التلغرام أن المتهم سامي جبران حضر الجلسة الأولى، في حين تغيب باقي المدعى عليهم لكونهم متوارين عن الأنظار وهم: جمال شريتح، ومفيد خضور، وعامر محمود أحمد، ومحمود علي خلوف، حيث يواجهون تهماً تتعلق بالقتل العمد والتدخل في التعذيب المفضي إلى الموت باعتبارها جرائم حرب وضد الإنسانية. وقررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى تاريخ الـ 20 من تشرين الأول الجاري لاستكمال إجراءات التبليغ.
وفي الجلسة الثانية، نظرت المحكمة في ملف المتهم أكرم سلوم العبد الله، المسؤول في الشرطة العسكرية إبان عهد النظام البائد، والذي يواجه التهم ذاتها بالاشتراك مع متهمين متوارين عن الأنظار لم يحضروا وهم: جمال محمد عباس، وعلاء علي إبراهيم، وحسام عبد الرزاق مخلوف، وتقرر رفع الجلسة إلى الـ 20 من تشرين الأول الجاري لتحديد إجراءات التبليغ.
وشهدت الجلسة الثالثة محاكمة المتهم عماد صلاح صلاح، الذي عمل رقيباً في الشرطة العسكرية خلال عهد النظام البائد، وتضمنت التهم الموجهة إليه عمله كمصور للجثث في المشافي وتوثيقها ومنحها أرقاماً بهدف إخفاء آثار التعذيب عن المعتقلين وجعلهم مجهولي الهوية. وبعد تلاوة أوراق الدعوى وتأكيد النيابة العامة ارتكاب الأفعال ومطالبتها بأشد العقوبات، قررت المحكمة رفع الجلسة إلى الـ 20 من تشرين الأول للمطالبة والدفاع.
أما في الجلسة الرابعة، فحُوكم المتهم أيمن خلو بن محمد، وهو عقيد في جيش النظام البائد وطبيب شرعي، حيث يُتهم بالتدخل في القتل العمد والتعذيب المفضي إلى الموت والإخفاء القسري، وإجراء الكشف على جثث المعتقلين في المشافي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإصدار شهادات طبية كاذبة حول أسباب الوفاة. وشددت النيابة العامة على تورطه في جرائم حرب وضد الإنسانية، بينما أنكر المتهم التهم المنسوبة إليه وتراجع عن اعترافاته، لتقرر المحكمة رفع الجلسة إلى الـ 21 من تشرين الأول للمطالبة والدفاع.
وفي تصريح صحفي، أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن الملفات التي نظرت فيها محكمة الجنايات الرابعة تعكس أهمية التحقيق في الأدوار المختلفة ضمن منظومة الانتهاكات، مشدداً على أن المحكمة صاحبة الاختصاص الحصري في تحديد المسؤولية الجنائية بناءً على الأدلة وضمانات المحاكمة العادلة.
ودعا مصطفى كل من يمتلك معلومات موثوقة عن أماكن تواجد المتهمين المتوارين عن الأنظار (مفيد صالح خضور، عامر محمود أحمد، محمود علي خلوف، جمال شريتح، جمال محمد عباس، علاء علي إبراهيم، حسام عبد الرزاق مخلوف) إلى إبلاغ الجهات القضائية أو القنوات الرسمية المعتمدة للمساهمة في تحقيق العدالة. وأشار إلى أن كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين يشملان كل دور تثبت مسؤوليته قانونياً، دون انتقائية أو انتقام أو مسؤولية جماعية.
يُذكر أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق شهدت خلال شهر آب الماضي صدور أحكام بحق عشرة من أبرز رموز النظام البائد، من بينهم بشار الأسد وقيادات عسكرية وأمنية ومسؤولون سياسيون ودينيون، حيث تراوحت الأحكام بين الإعدام والسجن المؤبد، وصدر بعضها حضورياً بحق عاطف نجيب ووسيم الأسد وأحمد حسون، بينما صدرت أحكام أخرى غيابية بحق الفارين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة