ثروة طائلة بلا رقابة.. الغموض يكتنف إدارة الصندوق السيادي السوري وأصوله المليارية


هذا الخبر بعنوان "50 مليار دولار بلا كشوفات مالية.. من يتحكم بثروة الصندوق السيادي السوري؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يدير الصندوق السيادي السوري أصولاً تُقدّر قيمتها بنحو 50 مليار دولار، تضم مصانع وعقارات ومراكز تجارية وحصصاً مصرفية، وسط غياب تام لنشر قوائم مالية تفصيلية تتيح التحقق من حجم هذه الثروة أو معرفة إيراداتها، بحسب تحقيق نشرته صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية يوم الجمعة 9 تشرين الأول 2026. وتستند تقديرات قيمة الأصول إلى تصريحات أدلى بها وزير المالية السوري العام الماضي، في وقت انتقلت فيه إلى الصندوق شركات وممتلكات كانت مرتبطة برجال أعمال مقربين من نظام بشار الأسد السابق، بينما يؤكد الصندوق أن الشركات الواقعة ضمن محفظته توفر فرص عمل لأكثر من 40 ألف شخص.
أُنشئ الصندوق السيادي السوري عام 2025، وهو يتبع للرئاسة مباشرة، حيث يرأس مجلس إدارته وزير السياحة، ويتولى إدارته إبراهيم سكرية، وهو لبناني أسترالي الجنسية، وفقاً لثلاثة أشخاص التقوا به وتحدثوا إلى «فايننشال تايمز». ولا يظهر اسم سكرية على الموقع الإلكتروني للصندوق، بينما ذكرت الصحيفة أنه مدرج على قائمة العقوبات الأسترالية على خلفية اتهامات بارتباطه سابقاً بتنظيم مرتبط بالقاعدة، سبق تشكيل هيئة تحرير الشام. ولم تحصل الصحيفة على رد مباشر من سكرية، كما لم يجب عن الأسئلة التي أُرسلت إليه عبر الصندوق الذي يضم أكثر من 270 موظفاً، ولم يقدم تفاصيل عن أصوله أو إيراداته أو هيكله الإداري، مكتفياً بالقول إنه مؤسسة حديثة التأسيس تعمل تدريجياً على تطوير قواعد الحوكمة.
وفي سياق متصل، يشارك الصندوق في إدارة 32 كياناً اقتصادياً في قطاعات التجارة والخدمات والمصارف كانت مرتبطة برجل الأعمال سامر فوز، إضافة إلى انتقال إدارة مركز تجاري في دمشق كان مرتبطاً برجلي الأعمال محمد ووسيم القطان، علماً أن سامر فوز ووسيم القطان خضعا لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب علاقاتهما بالنظام السابق. وقد رافقت عمليات نقل الإدارة تغييرات في المناصب القيادية مع الإبقاء على الموظفين في المستويات الأدنى، بحسب مصادر مطلعة. كما واجه الصندوق صعوبات قانونية في تغيير الملكية المسجلة لبعض الشركات وسط مطالبات مالكين سابقين باستعادة حصصهم، حيث طالب المطور الأصلي لمركز تجاري في دمشق باستعادة حقوقه بعدما انتقل المركز إلى وسيم القطان في عهد النظام السابق، وأشارت محافظة دمشق إلى أن الصندوق توصل إلى تسوية معه.
وعلى صعيد الاستثمارات والشراكات، يشارك الصندوق في مشروعات مع شركات أجنبية، أبرزها مشروع عقاري بقيمة معلنة تبلغ سبعة مليارات دولار مع شركة «أرادَ» الإماراتية لتطوير منطقة سكنية على أطراف دمشق، إلى جانب اتفاقيات مع شركات تركية وسعودية في مجالات الزراعة والصناعة، ودخول بحصة 25% في كيان سوري أنشئ بواسطة شركة «زين» الكويتية التي حصلت على ترخيص لتشغيل شبكة اتصالات بقيمة 747 مليون دولار، فضلاً عن تأسيس شركات جديدة في مجالات المدفوعات وصناعة السيارات.
وقد أثار هذا التوسع انتقادات واسعة لغياب الشفافية؛ حيث انتقد جهاد يازجي، رئيس تحرير نشرة «سيريا ريبورت» الاقتصادية، غياب الشفافية في إدارة الصندوق، معتبراً أن نقص المعلومات يثير تساؤلات بشأن الإدارة والمساءلة. ووصف ثائر لحام، المدير الإداري لمجلس الأعمال السوري، الصندوق بأنه من أكثر المؤسسات الاقتصادية تأثيراً وثروة في سوريا حالياً، بينما أكد الصندوق أن عائداته تعود إلى الدولة السورية وأنه يعمل على حماية الأصول العامة وتنميتها واستقطاب رؤوس الأموال.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد