رحلة الحراثة في الجزيرة السورية: تطور الأساليب الزراعية بين الأصالة والمعاصرة


هذا الخبر بعنوان "الحراثة في الجزيرة السورية.. ما الذي تغير بين الماضي والحاضر؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع هطول أولى أمطار الخريف في مناطق الجزيرة السورية، يستعد المزارعون لانطلاق موسم الحراثة الشتوية تمهيداً لزراعة المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والشعير. تتطلب هذه العملية تجهيز الأرض عبر سلسلة من الخطوات التي تختلف باختلاف طبيعة التربة، والرطوبة، والمحصول، وتوافر الآليات. وفي الوقت الذي يعتمد فيه المزارعون حالياً على الجرارات والمحاريث الحديثة، تظل الأدوات التقليدية محفورة في ذاكرة كبار السن الذين عاصروا حقبة الاعتماد على الحيوانات والأدوات الخشبية والحديدية.
أوضح المهندس الزراعي حسن حميد في حديث لعنب بلدي، أن توقيت الحراثة مرتبط بكمية الأمطار وحالة التربة، حيث يختلف احتفاظ الحقول بالرطوبة من مكان لآخر. وأشار إلى أهمية اختيار الوقت المناسب لتفادي تكتل التربة أو صعوبة حرثها، مبيناً دور تقنية "المرقد الكاذب" في التخلص من الأعشاب النابتة قبل الزراعة. كما تتعدد المعدات المستخدمة اليوم بين المحاريث القلابة وأقراص "الديسك" والأمشاط الزراعية "الهارو" التي تهدف إلى تفكيك الكتل الترابية وتسوية السطح للبذر.
في المقابل، استرجع رجب صالح ذكريات الماضي قبل انتشار الميكنة، حيث كانت الحراثة تتم باستخدام الحيوانات والأدوات البسيطة مثل المحراث التقليدي الذي يضم جزءاً معدنياً يُعرف بـ "السكة"، إلى جانب أدوات أخرى كـ "الكابوسة" و"المسّاس". وأكد أن الانتقال إلى الآليات الحديثة ساهم في تسريع العمل وزيادة المساحات المزروعة، رغم تحديات الوقود والتكاليف.
من جانبه، أشار الخبير الاجتماعي أحمد الحسن لعنب بلدي إلى أن هذا التحول يعكس تغيراً في الحياة الريفية وطبيعة العلاقات المجتمعية، مؤكداً أهمية توثيق الأدوات التقليدية وأسمائها كجزء أساسي من الذاكرة والتراث الزراعي لمنطقة الجزيرة السورية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد