اقتصاد

ضمانات وتسهيلات جديدة: وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تكشف عن ملامح قانون العمل السوري المُحدّث

قناة الإخبارية١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٢ م1 مشاهدة
ضمانات وتسهيلات جديدة: وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تكشف عن ملامح قانون العمل السوري المُحدّث

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ضمانات وتسهيلات.. الشؤون الاجتماعية والعمل تكشف ملامح قانون العمل الجديد في سوريا" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة تترقبها شريحة واسعة من العمال وأصحاب العمل في سوريا، كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل عن تفاصيل مشروع تعديل قانون العمل رقم 17 لعام 2010. يهدف هذا التعديل إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية وأنماط العمل المستجدة، وتعزيز بيئة عمل متوازنة تحفظ حقوق العمال وتحفز الاستثمار، خاصة في ظل مرحلة البناء وإعادة الإعمار.

أوضح خليل عبده عواد، مدير تنظيم العمل بالوزارة، أن التعديلات الجوهرية تشمل توسيع نطاق القانون ليشمل العاملين في أنماط العمل الجديدة، وتطوير آليات التشغيل والتدريب المهني بالقطاع الخاص، بما يتماشى مع رؤية الحكومة وسياسة التوظيف. كما سيتم الإسراع بإطلاق منصة سوق العمل وتطوير آلياتها.

وتتضمن التعديلات الإبقاء على المواد المتعلقة باتفاقيات العمل الدولية، بما في ذلك عدم التمييز على أساس الجنس أو العرق أو اللون أو الجنسية، وتنظيم تشغيل النساء والأحداث والأشخاص ذوي الإعاقة، وتحديد ساعات العمل والإجازات والراحة الأسبوعية والعمل الإضافي. كما تمت مراعاة التحول الرقمي والتكنولوجيا الحديثة في معظم مواد القانون.

من أبرز ما جاء في المشروع تشكيل لجنة وطنية للقضاء على عمل الأطفال، ورفع نسبة تشغيل الأشخاص ذوي الإعاقة إلى 4% بدلاً من 2%، وتعزيز الامتثال الذاتي والحوار الاجتماعي بين الاتحاد العام لنقابات العمال واتحادات غرف الصناعة والتجارة والسياحة. وتم فرض عقوبات رادعة للمخالفات المتعلقة بعمل الأحداث والسلامة المهنية وعدم تسجيل العمال بالتأمينات أو عدم تحرير عقود عمل لهم.

أُعد المشروع وفق نهج تشاركي على مرحلتين، شملت الأولى خبراء واتحادات العمال وغرف الصناعة والتجارة والسياحة والزراعة، والثانية لجنة موسعة تضم وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والعدل، والتنمية الإدارية، والتأمينات الاجتماعية، وكلية الحقوق بجامعة دمشق.

وفيما يتعلق بمطالبات أطراف الإنتاج الثلاثة، فقد تركزت على التطبيق الأمثل للنصوص المتعلقة بالعمل اللائق، كالأجور العادلة، وتحرير عقود العمل، وتسجيل العمال بالتأمينات، وتحديد ساعات العمل والإجازات، وتبسيط الإجراءات وتعزيز اللامركزية. كما شملت المطالبات مراعاة التحول الرقمي وتعزيز الامتثال الذاتي والحوار الاجتماعي وفرض عقوبات رادعة.

اعتبر عواد أن رفع الوعي الحقوقي لدى العمال وأصحاب العمل، واستمرار النهج التشاركي والحوار الثلاثي، والرقابة الفعالة عبر أجهزة تفتيش العمل المحوكمة، هي الضامن الحقيقي للتطبيق الأمثل للقانون.

يتضمن مشروع القانون الجديد مزايا عدة لتحقيق استقرار علاقات العمل وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، منها تعزيز التشاركية عبر إشراك ممثلي العمال وأصحاب العمل في المسائل المتعلقة بقانون العمل. كما تم تبسيط الإجراءات عبر منظومة “تراسل” الإلكترونية التي خفضت مدة إنجاز المعاملات، وتعزيز حوكمة التشغيل والعمل مع الجهات المعنية لوضع استراتيجية وطنية للتشغيل والتدريب المهني، إلى جانب حوكمة التفتيش لتعزيز الشفافية والنزاهة.

تتضمن استراتيجية الوزارة للأعوام 2026-2028 خمسة برامج رئيسة، منها الانتقال من الاقتصاد غير المنظم إلى المنظم، وتعزيز العمل اللائق وتبسيط الإجراءات، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات، وتطوير أنظمة التشغيل ومنصة سوق العمل.

يذكر أن قانون العمل السوري الحالي رقم 17 لعام 2010 يتألف من 280 مادة، وقد أنهت اللجنة المكلفة بتعديله أعمالها في آب الماضي بعد دراسة المحاور الأساسية وتجارب الدول الأخرى.

شارك الخبر: