اكتشاف علاقة محتملة بين الأجسام المضادة وسرطان الأطفال في دراسة نرويجية


هذا الخبر بعنوان "دراسة ترصد صلة محتملة بين الأجسام المضادة وسرطان الأطفال" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في النرويج عن وجود أجسام مضادة لدى بعض الأطفال المصابين بالسرطان، تستهدف بروتينات تلعب دوراً حيوياً في إصلاح الأضرار التي تلحق بالحمض النووي. وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود صلة بين استجابة الجهاز المناعي واضطراب عملية إصلاح المادة الوراثية في بعض حالات الإصابة بالسرطان.
ووفقاً لما نشره موقع «فرونتيرز» العلمي، فقد رصد باحثون من جامعة بيرغن ومستشفى جامعة أوسلو مستويات مرتفعة لهذه الأجسام المضادة لدى الأطفال المصابين بالسرطان. وأوضح الباحثون أن هذه الأجسام المضادة قد تتمكن من اختراق الخلايا والتفاعل مع البروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، مما قد يؤثر على كفاءة هذه البروتينات في أداء وظائفها.
يُذكر أن الحمض النووي يحمل المعلومات الوراثية الضرورية لعمل الخلايا، ويعمل الجسم بشكل مستمر على إصلاح أي تلف قد يصيبه. وقد يؤدي تعطل هذه الآلية التصحيحية إلى تراكم الأخطاء في المادة الوراثية، وهو ما قد يساهم في تطور الإصابة بالسرطان.
شملت الدراسة تحليل عينات دم وأورام من 175 شخصاً يعانون من الساركوما، وهي أنواع من السرطانات تصيب العظام أو الأنسجة الرخوة، أو من سرطان الدم اللمفاوي الحاد. كما قام الباحثون بتحليل عينات دم من 59 طفلاً شاركوا في دراسات متابعة طويلة الأمد في بريطانيا.
أظهرت النتائج وجود احتمالية تزيد بنحو ثماني مرات للإصابة بالسرطان لدى الأطفال الذين لديهم أجسام مضادة تستهدف بروتيناً واحداً على الأقل من البروتينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي، مقارنة بالأطفال الذين لم يصابوا بالمرض. وأشار الباحثون إلى أن بعض هذه الأجسام المضادة تم رصدها في عينات دم جُمعت قبل سنوات من تشخيص السرطان، مما يجعلها محط اهتمام لدراسات مستقبلية حول دورها المحتمل في فهم العوامل المرتبطة بالمرض.
يواصل الباحثون حالياً دراسة تأثير هذه الأجسام المضادة على قدرة الخلايا على إصلاح الأضرار التي تلحق بمادتها الوراثية، وذلك لتحديد ما إذا كانت تساهم في نشوء السرطان أو ترتبط بعوامل أخرى. وأكدوا على ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث قبل الوصول إلى نتائج نهائية بشأن دورها.
والأجسام المضادة هي بروتينات ينتجها الجهاز المناعي في الجسم للتعرف على المواد الغريبة ومقاومتها، مثل الفيروسات والبكتيريا، وتُعرف أيضاً باسم «الغلوبولينات المناعية».
صحة
صحة
صحة
صحة